شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن استهداف نظام الأسد مناطق المدنيين في إدلب بقنابل الفوسفور “جريمة لا تغتفر ولا يمكن السكوت عنها” , جاء ذلك في تصريحات للصحفيين ، الجمعة، قبيل مغادرته إلى عاصمة طاجيكستان ، دوشنبه ، للمشاركة في قمة رؤساء دول مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا) , وقال أردوغان إن الوضع في إدلب كان سيتطور بشكل مختلف عما هو عليه الآن ، لولا الموقف الذي تبنته تركيا حيالها , وأوضح أن موجة هجرة كبيرة جدًا كانت ستتجه نحو تركيا من إدلب.
وفيما يخص منطقة منبج السورية ، أوضح الرئيس التركي : “واشنطن لم تلتزم بوعودها حول منبج وهذا لا يعني أن تركيا سحبت يدها من هناك، بل سنواصل تنفيذ الخطط التي رسمناها” , وأشار أردوغان أن المشاكل في إدلب تراجعت إلى أدنى مستوى ، بفضل المفاوضات التي قامت بها تركيا إلى حد كبير مع روسيا، ومباحثات سوتشي وأستانة، واللقاءات الثنائية بينه وبين نظيره فلاديمير بوتين , ولفت إلى أن إدلب شهدت مرحلة صمت للأسلحة بالكامل ، ولكن بعد فترة وقعت بعض التطورات غير المرغوب فيها , وقال أردوغان إن تركيا تتابع التطورات والوضع في المنطقة عن كثب.
وحول الهجوم الأخير للنظام السوري على نقطة المراقبة التركية، أكّد أردوغان أن الهجوم أسفر عن وقوع إصابات، ولكن القوات التركية جعلت الطرف الآخر يدفع ثمن ذلك باهظًا , وقال أردوغان : “لن نسكت إن واصل النظام السوري هجماته على نقاط المراقبة التركية في إدلب، وسنقوم باللازم لأننا نريد أن يعم السلام هنا وأن يتوقف القتل” , وتابع: “استمرار الهجمات على هذه المنطقة بقنابل الفوسفور والبراميل المتفجرة، لا يمكن أن يغتفر على الإطلاق، ولا يمكننا السكوت على هذا الأمر لأننا بتنا ننصت اليوم لصوت الأهالي هناك”.
واستطرد : “ماذا يقول أشقاؤنا في سورية ؟ يقولون لتأت تركيا إلينا.. وإلى جانب ذلك لا يمكننا تجاهل اتفاق أضنة ، فنحن نواصل وسنواصل نضالنا بحزم ضد المنظمات الإرهابية في المنطقة بموجب هذا الاتفاق” , وينص “اتفاق أضنة” المبرم بين أنقرة ودمشق عام 1998، على تعاون سوريا التام مع تركيا في مكافحة الإرهاب عبر الحدود، وإنهاء دمشق جميع أشكال دعمها لحزب العمال الكردستاني ، وإغلاق معسكراته في سورية ولبنان، ومنع تسلل إرهابيي التنظيم إلى الداخل التركي.

















