قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، إنه “لم يتم تكليفهم بالدفاع عن الأكراد (حزب العمال الكردستاني )، ضد دولة حليفة في الناتو، أو لمساعدتهم على إقامة دولة كردية ذاتية الحكم” , وجدد تصريحاته بأن الولايات المتحدة، ستبقي على عدد محدود من الجنود في منطقة محددة شرقي سورية ، بهدف حماية المناطق النفطية، ومكافحة “داعش” , جاء ذلك في تصريحات لقناة سي إن إن الأمريكية من السعودية ، التي يجري زيارة إليها , وأفاد إسبر أن السبب الرئيس لتعاون بلاده مع ميليشيات “الكردستاني” في سورية ، هو مكافحة تنظيم “داعش” ، وأن تلك العلاقة تأسست في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما , وتطرق إسبر إلى عملية “نبع السلام” التي أطلقتها تركيا ضد الإرهابيين شمال شرقي سورية
وأوضح أنه كان حاضرا خلال المكالمة الهاتفية بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والأمريكي دونالد ترامب ، في 6 تشرين الأول أكتوبر, وأضاف “نظيري التركي كان أبلغني قبل عدة أيام من تلك المكالمة ، بأنهم سيبدأون العملية ، والرئيس أردوغان أيضا حذرنا في ذلك الاتصال ، من أنهم سيبدأون هذه العملية” , وأردف إسبر: “تركيا حليفتنا في الناتو، ولسنا بوارد دخول حرب معها” , وتابع “لم يتم تكليفنا بالدفاع عن الأكراد (حزب العمال الكردستاني) ضد دولة حليفة في الناتو منذ أمد بعيد، أو لمساعدتهم على إقامة دولة كردية ذاتية الحكم”.
كما رفض إسبر الادعاءات بـ”فرار الآلاف” من عناصر داعش المعتقلين شمال شرقي سوريا، جراء العملية التركية , وأوضح أنهم على علم بفرار فقط ما يزيد على 100 معتقل بقليل، من أصل 11 ألف عضو من داعش، معتقل شمال شرقي سورية , وأضاف : “لذلك لسنا الآن أمام حالة فرار جماعي مثلما يتوقع الجميع” , وتعتبر تصريحات وزير الدفاع الأمريكي، تأكيدا على أن الأخبار التي يتم تداولها سيما في الغرب والقائلة بأن “آلاف المعتقلين من عناصر داعش ، فروا بسبب العملية التركية” لا تعكس الحقيقة , من ناحية أخرى ، قال إسبر إن الألف جندي الأمريكي الذين سيتم نقلهم من سورية إلى العراق ، سيعودون إلى الولايات المتحدة، بعد المكوث لفترة هناك.
وفي تصريح سابق قال إسبر إن إبقاء بعض القوات الأميركية في أجزاء من شمال شرق سورية قرب حقول النفط إلى جانب “قوات سورية الديموقراطية” ، لضمان عدم سيطرة تنظيم “داعش” أو جهات أخرى على النفط ، من بين الخيارات التي تجري مناقشتها لكن لم يتخذ قرار بعد , وقال إسبر “لدينا قوات في بلدات في شمال شرق سورية تقع بالقرب من حقول النفط، القوات في تلك البلدات ليست ضمن مرحلة الانسحاب الجارية» , وأضاف «الغرض هو منع وصول الإيرادات بالتحديد إلى تنظيم داعش وأي جماعات أخرى قد تسعى للحصول على هذه الإيرادات لتمويل أنشطتها المؤذية» , وأضاف إن بلاده لديها “التزام طويل الأمد” تجاه قوات الأمن الأفغانية، في حين أن بلاده لم تكن ملزمة بالدفاع عن المقاتلين الأكراد في سوريا ضد تركيا.
وقال إسبر للصحفيين في العاصمة الأفغانية كابل أمس الاثنين : “لم يكن علينا أي التزام بالدفاع عن الأكراد ضد حليف قديم في حلف شمال الأطلسي .. ولكن لدينا التزام طويل الأمد إزاء شركائنا الأفغان، استثمرنا مليارات ومليارات الدولارات، ضحى الشعبان الأفغاني والأمريكي بالنفيس وبأرواح جنودهما” , وأضاف إسبر إن الانسحاب الذي جرى في سورية لا يجب أن يُقارن بأفغانستان حيث “الوضع مختلف جدا جدا”، موضحا بأن القوات الأمريكية “تحركت من شمال شرق سورية لأنها كانت عُرضة لخطر محتمل من توغل تركي في المنطقة”.

















