الأمم المتحدة : إذا صحّت المعلومات عن انتهاكات خطيرة بشمال شرق سورية فقد ترقى لجرائم حرب

    0
    15

    بعد مرور الأسبوع الأول على انطلاق عملية “نبع السلام” التي يشنها الجيشان التركي والوطني السوري ضد ميليشيات حزب العمال الكردستاني في شمال شرق سورية ، أورد مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مؤتمر صحفي من جنيف جانبا من “الانتهاكات الخطيرة التي يتعرّض لها المدنيون” وقال المكتب ” إذا صحّت المعلومات عن بعضها ، فقد يرقى ذلك إلى جرائم حرب” , وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل ، إن المفوضية لا تزال تنتظر التحقق من صحة بعض هذه المعلومات. إلا أن التقارير الواردة من الميدان أفادت بمقتل أربعة مدنيين وصحفيين خلال هجوم تركي على قافلة مركبات كانت تسير على الطريق السريع بين تل مر ورأس العين يوم الأحد (13 تشرين أول/ أكتوبر , وإصابة العشرات بجراح.

    وأضاف كولفيل أنه وفق تقارير تركية، فقد قتل 18 مدنيّا في تركيا ، بينهم رضيع يبلغ من العمر تسعة شهور، وذلك خلال تبادل القصف المدفعي وإطلاق القناصة الأكراد النار نحو الأراضي التركية , ووتطرق المتحدث باسم المفوضية إلى مقاطع الفيديو التي نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وتُظهر ما يبدو أنه إعدامات نفذها مقاتلون تابعون لفصيل “أحرار الشرقية” ، الموالي لتركيا ، في 12 تشرين أول/ أكتوبر , وبيّنت المقاطع مقاتلين يصوّرون أنفسهم وهم يأسرون ثلاثة أكراد قبل إعدامهم على الطريق السريع بين الحسكة ومنبج , واحد فقط من بين الثلاثة شوهد يرتدي زيّا عسكريا.

    ودعا كولفيل إلى توفير الحماية للمدنيين والمقاتلين الأسرى على حدّ سواء وفق ما تكفله لهم حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ، “كما أن الإعدامات الجماعية هي انتهاكات خطيرة وقد ترقى لجريمة حرب.” وقال كولفيل، “ربما تكون تركيا مسؤولة كدولة عن الانتهاكات التي تقوم بها الجماعات الموالية لها” , وأوضح أن المفوضية تواصل جمع المعلومات حول هذه الانتهاكات الخطيرة والتحقق منها ، لكنّها أيضا تحثّ السلطات التركية على فتح تحقيق نزيه وشفاف ومستقل في الواقعتين، ومحاسبة المسؤولين إذ يمكن تحديد هويتهم بسهولة لأنهم يظهرون في مقاطع الفيديو وهم ينفذون الإعدامات.

    وأعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن الاستياء الشديد من الهجمات التي استهدفت منشآت طبية والتي تُعد عنصرا أساسيا مهمّا في تقديم الخدمات الطبية ومساعدة السكان خلال الصراع في سورية , “وصلتنا تقارير تفيد بوقوع خمس هجمات ، إحداها في 11 تشرين أول/أكتوبر تضررت إثرها أربع منشآت طبية بسبب قصف جوي ومدفعي على ما يبدو مصدره القوات التركية والقوات المسلحة الموالية لها في مناطق رأس العين وعين العرب وتل أبيض والمالكية ، وفي اليوم التالي، تعرّض مركز طبي يديره الهلال الأحمر الكردي لأضرار بسبب قصف مباشر عليه” وقال أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تلقى معلومات تفيد بأن ميليشيات “الكردستاني” نقلت الأجهزة الطبية من الحسكة والرّقة بسبب القصف المكثف.

    وأضاف كولفيل أن التقارير أيضا تفيد باستهداف محطات الكهرباء والماء والمخابز , وفي سياق متصل، أعلن برنامج الغذاء العالمي أنه قام بتقديم المساعدات رغم القصف المتواصل واستمرار موجة النزوح. وأكد البرنامج أنه حتى الآن تم تقديم مساعدات غذائية إلى أكثر من 83 ألف شخص نزحوا من مناطق سكناهم في شمال شرق سورية , وأشار البرنامج إلى القدرة على الوصول إلى أكثر من 450 ألف شخص في شمال شرق سورية وتوزيع طرود الطعام الجاهزة للأكل على النازحين , وأضاف المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي هيرفيه فيرهوسل “لم تتوقف عمليات البرنامج في المنطقة” مقرا في الوقت ذاته بوجود “حالات اضطراب أحيانا”

    إلى ذلك أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أمس أنه “نتيجة التطورات الأخيرة، فإن المزيد من طواقم المنظمات الدولية اضطرت للانسحاب وتعليق العمليات” , وقال إنه بدءا من الاثنين، “بدأ العاملون الدوليون في عمليات المنظمات الدولية غير الحكومية العابرة للحدود” الانتقال إلى أربيل أو دهوك في إقليم كردستان العراق , ولا يشمل قرار تعليق البرامج وكالات الأمم المتحدة ، وفق ما أكد متحدثون باسمها , وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ماريكسي مركادو “نواصل تقديم المساعدة في مخيمات النازحين في الحسكة. لم يتوقف شيء”

    وفي المؤتمر الصحفي اليومي، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، إن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قدمت المساعدات لنحو 31،800 شخص ووزعت أغطية على حوالي 20،250 شخصا في مخيمات تؤوي النازحين وعلى 11،550 شخصا انتقلوا في مراكز مجتمعية في الحسكة وتل تمر , وأضاف دوغاريك أن طواقم المفوضية قدّمت المساعدات الإضافية لأكثر من 50 ألف شخص في القامشلي ووزعت الأغطية البلاستيكية والمصابح على الآلاف , ونقلا عن المنظمة الدولية للهجرة، أفاد دوغاريك بوصول مئات السوريين الأكراد إلى العراق بعد فرارهم من مناطق سكناهم في سورية خلال الأيام القليلة الماضية.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا