أكدت روسيا الثلاثاء أن قوات الأسد سيطرت “بشكل كامل” على مدينة منبج ومحيطها , وجاء في بيان لوزارة الدفاع الروسية أن “الجيش الحكومي السوري سيطر بالكامل على مدينة منبج ومحيطها” , وذكرت وكالة أنباء النظام الرسمية (سانا) أن وحدات من جيش النظام دخلت مدينة منبج التي يسيطر عليها مجلس عسكري يضم مقاتلين محليين ويرتبط بـ”الإدارة الذاتية” التابعة لحزب العمال الكردستاني , وانتشر جيش النظام في المنطقة في إطار اتفاق مع ميليشيات “الكردستاني” للتصدي لهجوم تشنه أنقرة ضدها مع فصائل الجيش الوطني السوري منذ الأربعاء
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات الروسية تواصل تسيير دوريات في مناطق حدودية على طول “خط التماس” بين قوات الأسد والقوات التركية. وذكرت “تم ترتيب التعاون مع الجانب التركي” , إلا أن “رويترز” نقلت عن مقاتلين من الجيش الوطني السوري تأكيدهم أنهم ، سيواصلون تقدمهم صوب منبج وإن القوات التي دخلت وقيل انها قوات الأسد ، أغلبها من المسلحين التابعين لميليشيات “الكردستاني” المتحالفين حاليا مع النظام , وقال يوسف حمود المتحدث باسم الجيش الوطني ، إن “بعض القوات الحكومية دخلت المدينة لكن غالبية القوات التي دخلت من المسلحين الأكراد الذين جاءوا من مدينة حلب التي تسيطر عليها الحكومة السورية”
من جانبه ، أعلن الموفد الروسي الخاص إلى سورية ألكسندر لافرنتييف الثلاثاء أن “موسكو لن تسمح بمواجهات بين الجيشين التركي والسوري” , ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن لافرنتييف قوله “أعتقد أن مثل هذه المواجهات ستكون غير مقبولة ولا تصب في مصلحة أحد. ولذلك، لن نسمح بأن تصل” الأمور إلى هذا الحد , وأكد أن “المسؤولين الأتراك والسوريين يجرون اتصالات لتجنب أي نزاع” , وأضاف “المفاوضات تجري في الوقت الراهن”
وقال الكرملين أمس، إنه لا يريد التفكير في احتمال وقوع اشتباك بين القوات الروسية والتركية في سورية ، وأضاف أن موسكو على تواصل منتظم مع أنقرة بما في ذلك على المستوى العسكري , وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين إن موسكو حذرت كل أطراف الصراع السوري بالفعل من أجل تفادي أي عمل من شأنه تصعيد الوضع أو الإضرار بالعملية السياسية الهشة , وقال بيسكوف إن بلاده تجري اتصالا وثيقا مع تركيا بشأن العملية العسكرية.
وفي تصريح لـ”رويترز” أكد مسؤول كبير في “الكردستاني” أن اتفاقا “عسكريا مبدئيا” أبرم مع نظام الأسد على دخول قواته إلى مناطق حدودية من بلدة منبج إلى الغرب من ديريك على بعد 400 كيلومتر في الشمال الشرقي , وقال بدران جيا كرد , إن الاتفاق يقتصر على انتشار جيش النظام على طول الحدود وإن الجانبين سيبحثان القضايا السياسية فيما بعد , وقالت “الإدارة الذاتية” إن انتشار قوات الأسد سيدعمها ، في التصدي لما وصفه بـ”هذا العدوان وتحرير الأراضي” التي دخلها الجيش التركي والجيش الوطني السوري , وقالت في بيان إن ذلك “سيسمح أيضا بتحرير المدن السورية الأخرى التي احتلها الجيش التركي مثل عفرين”
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان , قد أشار أمس إلى أن بلاده تسعى لطرد ميليشيات “الكردستاني” من منبج بعد الاتفاق الذي ابرمته مع نظام الأسد , وقال في حديث للصحافيين , إن تركيا ستنفذ خططها بشأن منبج , وأضاف “اتفاقنا مع الولايات المتحدة كان يقضي بخروج المنظمات الإرهابية من منبج خلال 90 يوما.. لكن عاما مر ومنبج لم تطهر بعد .. نحن.. تركيا.. لن ندخل منبج عندما تخلو. المالكون الأصليون لتلك المنطقة وهم العرب والقبائل هم الملاك الحقيقيون لذلك وسيذهبون إلى هناك. نهجنا المتعلق بذلك هو توطينهم هناك وتوفير الأمن لهم”
وعن دخول قوات الأسد لمنبج قال الرئيس التركي “هذا أمر ليس سلبيًا للغاية بالنسبة لي ، فهذه في النهاية أرضهم . لكن المهم بالنسبة لي ألا تبقى تنظيمات إرهابية هناك ، وسبق وأن قلت للرئيس بوتين : هل سيبقى الكرستاني هنا أم لا ؟ فإذا كنتم ستتولون تطهير منبج تفضلوا ووفروا كافة الدعم اللوجيستي أنتم أو النظام ، وإن كنتم لن تفعلوا فالعشائر هنا طلبت مجيئنا ؛ لأن 80% من منبج من العرب ، وليس الأكراد. لكن حتى الآن لم يأتني رد من بوتين أو النظام” , وسبق ذلك، إعلان الجيشان التركي والوطني السوري ، سيطرتهم على ثلاث قرى في محيط منبج , ودخل الجيش الوطني السوري أمس وبإسناد مدفعي وجوي من الجيش التركي ريف منبج
وقال قائد عسكري في الجيش الوطني لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) : “دخلت قوات الجيش الوطني إلى مناطق ريف منبج وسيطرت على قرية الياشلي شمال غرب مدينة منبج , وأضاف أن قوات الجيش الوطني حشدت قواتها منذ مدة وبعد تنفيذ المرحلة الأولى من عملية شرق الفرات والسيطرة على مدن تل أبيض ورأس العين والمناطق المحيط بهما، بدأت أمس “عملية السيطرة على مدينة منبج وطرد مسلحي قسد من المدن وإعادة المدينة إلى أهلها” , فيما اعلن التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” بقيادة واشنطن، أمس الخروج المنظم من المنطقة , وكتب المتحدث باسم التحالف الدولي مايلز كاينغنز على حسابه على موقع تويتر “تقوم قوات التحالف بتنفيذ انسحاب مدروس من شمال شرق سورية. لقد غادرنا منبج”

















