ألمانيا تنتقد تركيا وتدعو إلى إبقاء الحوار مفتوحاً معها وتحذير من جر حلف “الناتو” للحرب في سورية

    0
    20

    أكد وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس على أن “من المهم الإبقاء على حوار مع تركيا حتى يمكن التأثير عليها” , وقال ماس اليوم الاثنين في مستهل مشاورات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ : “من المهم الإبقاء على حوار مع تركيا حتى يمكن التأثير عليها”، مؤكدا في المقابل ضرورة الاحتفاظ بإجراءات أخرى حال عدم نجاح آلية الحوار , وأكد ماس أنه لا يعتزم الرد أولا بعقوبات اقتصادية ضد تركيا بسبب توغلها العسكري في شمال سورية , وأضاف أن “ما يحدث في شمال سورية يدعونا إلى القلق على نحو كبير… لقد تسبب ذلك حتى الآن في عواقب إنسانية كارثية. فهناك أكثر من مئة ألف شخص اضطروا للفرار، والوضع في المنطقة أصبح مزعزعا تماما على المستوى السياسي”.

    ويوم أمس شككت الحكومة الألمانية في شروعية العملية العسكرية التركية في شمال سورية بالنسبة للقانون الدولي ، و قالت ألا ترى أي مبرر قانوني لها , وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية يوم الاثنين إن بلاده لا ترى أي مبرر قانوني لعمليات تركيا ضد ميليشيات حزب العمال الكردستاني في شمال سورية , وأضاف المتحدث في مؤتمر صحفي ”في ظل الظروف الحالية لا يمكننا أن نرى كيف يمكن للموقف الراهن في سورية تبرير تدخل عسكري موجه ضد الجماعات الكردية“ , وقال متحدث باسم المستشارية الألمانية انجلا ميركل , إنه على الرغم من اعتراف برلين بأن لتركيا مصالح أمنية مشروعة إلا أنها لا يمكنها أن ترى كيف يمكن أن يساعد تدخل عسكري في استقرار المنطقة.

    وفي ردة على انتقادات ألمانيا والدول الأوربية , قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان , أن التهديدات الغربية بفرض عقوبات على أنقرة وحظر تصدير الأسلحة إليها لن تدفعها لوقف عمليتها العسكرية ، في إشارة الى اعلان المانيا وفرنسا وعدة دول غربية وقف تصدير الاسلحة التي يمكن لتركيا ان تستخدمها في هجومها , وقال أردوغان في خطاب متلفز “بعدما أطلقنا عمليتنا، واجهنا تهديدات على غرار عقوبات اقتصادية وحظر على بيع الأسلحة. من يعتقدون أن بإمكانهم دفع تركيا للتراجع عبر هذه التهديدات مخطئون كثيرا”

    وأعلن أردوغان أنه تحدث هاتفيا مع ميركل الأربعاء الماضي وبحث معها مسألة حظر الأسلحة , وقال “طلبت منها تفسير الأمر لي. هل نحن حقا حلفاء في حلف شمال الأطلسي ، أم أن المجموعة الإرهابية انضمت إلى حلف الأطلسي من دون علمي؟” في اشارة الى ميليشيات ” الكردستاني” , ورفض كذلك فكرة أي وساطة بين أنقرة و”الكردستاني” , وقال أردوغان “متى رأيتم دولة تجلس على الطاولة ذاتها مع مجموعة إرهابية؟” , بدورها، طالبت ميركل الرئيس التركي بوقف العملية في شمال سورية “فورا” ، محذرة من أنها قد تزيد من عدم الاستقرار في المنطقة وتتسبب في عودة تنظيم “داعش” ، بحسب بيان صدر عن مكتبها.

    ويوم السبت الماضي , قال وزير الخارجية الألماني : “نظرا للهجوم العسكري التركي في شمال شرق سورية لن تصدر الحكومة الاتحادية أي تراخيص جديدة لكل العتاد العسكري الذي يمكن أن تستخدمه تركيا في سورية” , وتتحرك بعض الدول الأوروبية صوب فرض عقوبات على أنقرة، بينها منع تصدير أسلحة إليها، حسب مقترح سويدي من المرتقب تقديمه لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد , فيما حذر وزير خارجية لوكسمبورغ، جان أسلبورن، من إمكانية انجرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى حرب بسبب التوغل العسكري التركي في شمال سورية , وقال أسلبورن في تصريحات لإذاعة بافاريا الألمانية اليوم الاثنين : “ما يحدث هناك أمر غريب للغاية بالنسبة لي”

    مشيرا إلى الاتفاقات بين “الكردستاني” وحكومة الأسد. ووصف أسلبورن الحملة العسكرية التركية بأنها “جريمة” , وقال أسلبورن: “تخيل أن سورية أو مدافع من سورية ترد الضربات وتهاجم تركيا” , وأشار أسلبورن إلى المادة رقم 5 في ميثاق حلف الناتو ، التي تنص على التعاون التحالفي، والتي تعني أنه سيتعين على كافة دول الناتو القيام بمساعدة تركيا حال تم مهاجمتها , ودعا أسلبورن وزراء خارجية الاتحاد إلى اتخاذ قرار خلال اجتماعهم اليوم بعدم توريد أسلحة بعد الآن لتركيا ، وقال: “الإيجابي في الأمر بالنسبة لي أن ألمانيا وفرنسا وهولندا وفنلندا والسويد أعلنوا ذلك بالفعل، لكنكم تعلمون أيضا أن أردوغان لا يعتمد في أسلحته على أوروبا ، فهو لديه مصادر أخرى لتدبير أسلحة لهذه العملية”

    وفي سياق متصل , أعلن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ ، أن الحلف يتوقع من تركيا أن تبدي ضبط النفس أثناء عمليتها بشمال سورية , وقال ستولتنبرغ للصحفيين في أعقاب لقائه مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسولاكيس في أثينا ، الخميس : “أعول على أن تبدي تركيا ضبط النفس وتضمن أن تكون أعمالها في شمال سوريا موزونة ومتناسبة من أجل تفادي مزيد من المعاناة الإنسانية” , وتابع الأمين العام : “علينا أن نتذكر أننا نحتاج لأن نستمر بالوقوف معا في معركتنا المشتركة ضد العدو المشترك، أي تنظيم “داعش” , وأشار إلى أن التحالف الدولي أحرز “تقدما ضخما” في محاربة “داعش”، مضيفا : “يجب أن نضمن الحفاظ على مكاسبنا”

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا