ناشطون يصفون موجة النزوح من إدلب بـ “السيل الجارف” والإئتلاف يستنكر صمت المجتمع الدولي

    0
    36

    وصف نشطاء من ريف إدلب حركة النزوح المستمرة لآلاف العائلات المدنية من بلدات ومدن ريف إدلب الشرقي والجنوبي باتجاه المناطق الحدودية شمال إدلب بـ “السيل الجارف” ، في إشارة لشدة وكثافة حركة النزوح منذ بدء الحملة العسكرية السورية المدعومة بروسيا، والتي أسفرت عن تقدم واسع في المنطقة وأجبرت العائلات، على النزوح خوفا من وصول قوات الحكومة لقراهم وبلداتهم , وتتركز حركة النزوح بشكل رئيسي من بلدات كفرسجنة وحيش والركايا والنقير والمزارع المنتشرة في المنطقة لاسيما منطقة خان شيخون، إضافة لبلدات كفرومة وحاس وبلدات ريف معرة النعمان الشرقي، جل هذه العائلات تتجه باتجاه مناطق ريف إدلب الشمالي بحثا عن ملاذ آمن.

    من جانبه استنكر الائتلاف الوطني السوري ، الإثنين، صمت المجتمع الدولي حيال استمرار عملية عسكرية يشنها النظام على إدلب (شمال غرب)، خلفت حتى الآن “نزوح مئات الآلاف من المدنيين إلى العراء” , نائبة رئيس الائتلاف ديما موسى , في مؤتمر صحفي عقدته في إسطنبول إن “المجتمع الدولي أثبت ليس فقط أنه لا يريد أن يسمع أو يرى ما يحصل في سورية، بل هو مصاب بشلل كامل” , وأضافت: “ما زالت الحملة العسكرية الشرسة التي يشنها النظام على المنطقة الشمالية الغربية مستمرة، بدعم مباشر من حليفه الأساسي روسيا، ودعم غير مباشر من كل من يشهد هذه المحرقة بصمت ودون أي تحرك حقيقي لوقفها”.

    وتابعت : “في هذه المنطقة أكثر من 4 مليون مدني، يدافع عنهم بضعة آلاف من الثوار في وجه إحدى أكبر القوى العسكرية في العالم التي تستهدف مشافي وسيارات الإسعاف وفرق الاستجابة، والدفاع المدني السوري، والأسواق الشعبية” , وبمناسة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يوافق 19 أغسطس/ آب من كل عام، أردفت: “في هذا اليوم، تشهد إدلب كارثة إنسانية بكل معنى الكلمة، مئات الآلاف من المدنيين نزحوا خلال أقل من أربعة أشهر، معظمهم يقبع في العراء دون الحد الأدنى من الاحتياجات أو مقومات الحياة الأساسية، وبدون أي مساعدات إنسانية”.

    ولفتت إلى أن الائتلاف كان على تواصل مع الدول والجهات المانحة، وكان على رأس مطالبه إعادة الدعم للمنظمات والجهات العاملة على الأرض، والتي تقدم المساعدات والخدمات الأساسية والإنسانية لملايين المدنيين , ومستدركة: “وللأسف، هناك من يعمل على وقف هذا الدعم عن السوريين” , وحول تطورات النزوح الميداني، قالت: “نتابع لقاءاتنا وتواصلنا مع المسؤولين في تركيا، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والدول العربية، حول الوضع في إدلب وريف حماه الشمالي , وأضافت: كان تركيزنا منذ أكثر من عام حول أهمية حماية هذه المنطقة التي استقبلت المهجرين قسراً من كافة أنحاء سورية، ونوهنا إلى أنها الملاذ الأخير للسوريين حيث لا مكان آخر لهم للنزوح، فلا إدلب بعد إدلب”.

    وأشارت إلى أن “عدم تحرك الدول هو الذي أوصلنا إلى هذا الوضع، وفي ظل هذه الحملة العسكرية من قبل النظام وحلفائه سيكون مستحيلاً بقاء المدنيين في هذه البقعة، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولية العواقب بما في ذلك تدفق الملايين المحاصرين في هذه المنطقة خارج الحدود السورية” , وبخصوص عدم تناول ملف إدلب في مجلس الأمن، قالت موسى: “من الغريب أن يقوم مجلس الأمن الدولي، في هذا الوقت وهذه الظروف، بتأجيل الجلسة الشهرية حول سورية ، فهذا يرسخ الانطباع لدى الشعب السوري بأن المجتمع الدولي غير مكترث لما يحصل في سورية”.

    وأضافت: “حتى إذا لم يكن المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن قادراً على عقد هذا الاجتماع، كنا نتوقع أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، سيكون مهتماً بأكبر موجة نزوح وتهجير ولجوء يعرفها التاريخ الحديث منذ الحرب العالمية الثانية، وهو الذي كان لأكثر من عشر سنوات المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” , وأكدت موسى: “يوشك الرقم أن يقارب المليون، ومعظمهم في العراء ونحاول مع الجهات المناحة بإعادة الدعم للمنظمات العاملة على الارض، لتقديم الأمور الأساسية، حيث لا توجد للنازحين خيم ومنافع صحية والخدمات” , وفي وقت سابق، أعلن النظام السوري استئناف عملياته العسكرية في المنطقة، رغم إعلانه الالتزام بوقف إطلاق النار خلال مباحثات أستانة التي جرت مطلع الشهر الجاري.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا