نفت حكومة بغداد ، السبت، نيتها نقل عائلات مسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي من مخيم الهول في سورية إلى مخيمات جنوب مدينة الموصل العراقية , وسبق أن صرّح عضو البرلمان العراقي ، شيروان دوبرداني، الجمعة، بأن خطة الحكومة تقضي بنقل عائلات عناصر “داعش” العراقيين المقيمين بمخيم الهول شرقي سورية إلى مخيم الجدعة , جنوب الموصل.
وقال وكيل وزارة الهجرة والمهجرين جاسم العطية، في بيان ، إن “ما أورده أحد النواب حول استكمال إجراءات نقل العوائل من مخيم الهول السوري إلى مخيمات جنوب الموصل ، لاصحة له على الاطلاق” , وأوضح العطية أن “أمن واستقرار العراق فوق كل اعتبار، كما أن وزارتنا كرست جهودها طيلة السنوات الماضية لإغاثة ملايين النازحين الذين تركوا مناطقهم هرباً من بطش تنظيم داعش الإرهابي” , وأضاف : “وبالتالي فإننا كوزارة تختص بالقضايا ذات الجوانب الانسانية، نتابع باهتمام كافة تفاصيل مخيمات النزوح وفئات عنايتنا”
من جانبه أعلن قائم مقام قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى ، محما خليل ، عن نقل 32 ألف شخص من مخيمات سورية إلى مخيمات محافظة نينوى خلال الساعات المقبلة , وقال في بيان صحفي إن “هؤلاء سيُنقلون عبر منفذ ربيعة وإيصالهم إلى مخيم الجدعة وحمام العليل جنوبي محافظة نينوى، ومن بينهم بعض النساء الايزيديات الناجيات اللاتي كنا قد اختطفن في أحداث 3 آب 2014” , وحذر خليل الحكومة العراقية من “مغبة إدخال هذه العوائل إلى نينوى على اعتبارها قنابل موقوتة مليئة بالأفكار الداعشية التكفيرية، التي من شأنها أن تسمم أفكار الشباب وتترك آثارا سلبية على المجتمع والأجيال اللاحقة”.
وأشار إلى أن “المجتمع في محافظة نينوى بكافة طوائفه ومكوناته لا يمكن أن يتقبل هؤلاء، لأن ما يحملونه من أفكار تتنافى مع الإعراف الاجتماعية العشائرية، لكن كان الأولى بالحكومة العراقية أن تخصص الأموال التي ستصرفها على هؤلاء، لإعادة النازحين المليئين بجراح الماضي ومآسي ما ارتكبه الدواعش من جرائم بحقهم” , وتابع أن “وجود هؤلاء في نينوى يثير مشاعر الجميع ويعيد إلى الأذهان الجرائم التي ارتكبوها مثل سبايكر وقتل وتشريد الايزيديين”
مبينا أن “وجودهم في العراق سيفتح شهية المعترضين ويعطيهم المساحة والمبرر لتنفيذ أجنداتهم والإنطلاق بها إلى المجتمع الموصلي ومن ثم المجتمع العراقي في باقي مناطق البلاد، إذ ستكون عملية اندماجهم مع الخلايا النائمة التي أصبحت أقوى من عام 2018 سهلة جدا، وبالتالي إن وجودهم يعظم من شوكة الدواعش والفكر التكفيري” , وناشد خليل المرجع الشيعي علي السيستاني والقوى السياسية وحكومتي بغداد وأربيل لرفض إدخال هؤلاء إلى نينوى، وقال “إذا كانت هناك ضغوطات على الحكومة في عملية إدخالهم للعراق، فيجب ألا يكون على حساب مصلحة البلد الذي ينتظر الدخول بمرحلة البناء والأعمار وتثبيت الحقوق، لا أن يتم تسميم المجتمع بالأفكار التكفيرية عن طريق هؤلاء”.
وبين أن “الدول الأوربية يمكن أن تؤهل أطفال الدواعش، لكن من سيؤهلهم في العراق؟ ومن يستطيع دمجهم في المجتمع إيجابا؟ في ظل مجتمع عشائري تغيب فيه برامج المصالحة، وهذا من شأنه أن يتسبب بردود أفعال سلبية قد تؤدي إلى عواقب وخيمة تترك أثرا لاحقا” , وتسلمت بغداد مطلع العام الجاري على دفعات من ميليشيات حزب العمال الكردستاني في سورية، عناصر من تنظيم “داعش” يحملون الجنسية العراقية ، وقالت السلطات حينها إن جميع المسلحين سيخضعون للمحاكمات القانونية , وتجمع ميليشيات “الكردستاني” في مخيم الهول الذي أقامته في أبريل/ نيسان 2017، مدنيين فارين من الاشتباكات أثناء قتال “داعش”، إضافة إلى عائلات عناصر الأخير ممن سلموا أنفسهم.

















