هيومن رايتس ووتش : نظام الأسد يعاقب أسراً بأكملها مرتبطة بمدرَجين تعسفا على لائحة الإرهاب

    0
    17

    قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن نظام الأسد يعاقب أسرا بأكملها مرتبطة بأشخاص مدرَجين تعسفا على لائحة إرهابيين مزعومين ، عبر تجميد أموالها المنقولة وغير المنقولة , وطالبت المنظمة الحقوقية الدولية , حكومة الأسد بإنهاء العقاب الجماعي بحق الأسر، وتقديم أدلة على قيام الأشخاص المستهدفين بأعمال غير قانونية ، والسماح لهم بالاعتراض على إدراجهم على اللائحة أو إلغاء تجميد أموالهم , وكانت “هيومن رايتس ووتش” قد وثّقت استخدام حكومة الأسد لغة فضفاضة في قانون مكافحة الإرهاب لتجريم تقديم المساعدات الإنسانية، وتسجيل انتهاكات حقوق الإنسان، والاعتراض السلمي.

    ويعطي المرسوم 63 السلطة لوزارة المالية التابعة لحكومة الأسد , تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للأشخاص بانتظار التحقيق في جرائمهم كمشتبه في أنهم إرهابيون بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012، حتى عندما لا يُتهمون بأي جريمة . بالإضافة إلى العيوب الجوهرية في هذا القانون وعدم احترامه للإجراءات الواجبة ، وكذلك القانون المنطبق على محكمة الإرهاب (القانون رقم 22)، أظهر بحث جديد لـ هيومن رايتس ووتش أن طريقة تنفيذ الوزارة أحكام القانون ، بما في ذلك استهداف أسر الأشخاص المدرجين على اللائحة، تشكل عقابا جماعيا وتنتهك الحق في الملكية.

    وقالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة : “اتساع مجال المرسوم 63 يُظهر شعور الحكومة السورية بالتهديد من مجرد العمل الإنساني والتعبير عن الاعتراض. على سورية أن تتوقف عن استخدام قانون مكافحة الإرهاب بطرق تعسفية ترقى إلى العقاب الجماعي” , ويتنافى المرسوم مع نية نظام الأسد المعلنة تشجيع السوريين الهاربين من الحرب التي يشنها ة بمساعدة حلفائه ضد الثورة الشعبية في سورية المستمرة منذ 8 سنوات على العودة إلى بلادهم

    وقالت “هيومن رايتس ووتش” أنها تحدثت مع 4 أشخاص طالهم هذا المرسوم ، وقريب أحد الأشخاص، وموظف سابق في تسجيل أراضٍ. شملت هذه القضايا سكانا سابقين في الغوطة ، وحلب ، وريف دمشق، أي المناطق التي استعادت قوات الأسد السيطرة عليها من فصائل الثورة المسلحة المناهضة للنظام بين 2014 و2019. كما راجعت المنظمة , وثائق منشورة على الإنترنت تضم جداول بأسماء مئات الأشخاص الذين جُمدت أموالهم المنقولة وغير المنقولة بموجب قانون مكافحة الإرهاب , وينتهك المرسوم ضمانات الإجراءات الواجبة ، ولا يسمح القانون بالاستئناف ولا يتم إشعار الأشخاص بإدراج أسمائهم على اللائحة

    وطالبت المنظمة , حكومة الأسد بتقديم أسبابا محددة لإدراج الأشخاص على لائحتها للإرهابيين المزعومين ، وإلا فعليها إزالة أسمائهم من اللائحة وإلغاء تجميد أصولهم. كما عليها السماح للأشخاص المتأثرين بالاعتراض على إدراج أسمائهم , وقالت أنه ينبغي للحكومة تعديل قانون مكافحة الإرهاب، والقوانين والمراسيم المنبثقة عنه ، وإزالة جميع تعريفات الإرهاب الفضفاضة ، وتضمين ضمانات للإجراءات الواجبة والمحاكمات العادلة ، بما فيها محاكمات مفتوحة، والحق بالاستعانة بوكيل قانوني، والحق الكامل في الاستئناف , وقالت فقيه : “أسوة بأدوات قانونية أخرى ، تستخدم سورية المرسوم 63 للسماح بممارسات ظالمة وتعسفية تحرم الناس حتى من سبل عيشهم. لن تكون سورية آمنة أو مستقرة طالما أن قوانينها وممارساتها تنتهك حقوق الناس”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا