أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ، دميتري بيسكوف ، عن التوصل لعدد من الاتفاقيات الهامة بشأن سورية في اجتماع أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف مع نظيريه الأمريكي والإسرائيلي , وفي كلمة له قبيل انطلاق أعمال الاجتماع الأمني الإسرائيلي الروسي الأمريكي في القدس اليوم , قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إن إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا تريد لسورية العيش بسلام ، وإن رحيل كافة القوات الأجنبية عنها سيصب في مصلحة الدول الثلاث وسورية نفسها
وقال نتنياهو إن إسرائيل تدخلت “مئات المرات” لمنع إيران من التجذر عسكريا في سورية ، ومؤكدا أن تل أبيب ستواصل العمل على منع طهران من استخدام سورية منصة لإطلاق هجمات على الدولة العبرية وأنها سترد بقوة على أي اعتداء عليها , وقال نتنياهو إن لتل أبيب وواشنطن وموسكو هدفا مشتركا هو رؤية سوريا بلدا سلميا ومستقرا وآمنا، معتبرا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تحقيق هدف مشترك آخر يتمثل في رحيل القوات الأجنبية عن سوريا، وقال: “نتطلع إلى بحث السبل لإنجاز هذه المهمة”.
من جانبه ، شدد أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي باتروشيف ، الذي يشارك في الاجتماع الثلاثي إلى جانب نظيريه الأمريكي جون بولتون والإسرائيلي مئير بن شبات ، على ضرورة إحلال السلام في سورية والحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها ، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها روسيا لمكافحة الإرهاب في هذا البلد , ولفت باتروشيف إلى أن طهران لعبت دورا هاما في هذه الجهود ، مشيرا إلى أن إيران صديق وشريك روسيا ، ولديهما الكثير من الاهتمامات المشتركة ، وأضاف: “لدينا إمكانيات للتأثير المتبادل (مع إيران) والإصغاء إلى بعضنا البعض”.
وأكد باتروشيف حرص موسكو على ضمان أمن إسرائيل وإزالة التهديدات المحدقة بها ، لكنه لفت إلى “ضرورة الأخذ في الحسبان المصالح الوطنية للدول الأخرى الموجودة في المنطقة، وإلا فأنا أشك في قدرتنا على تحقيق نتائج ملموسة” , وفي إيجاز صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو , أمس أكد باتروشيف ، أن موسكو تعير اهتماما كبيرا لضمان أمن إسرائيل، لكنه شدد على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استتباب الأمن في سورية , وذكر باتروشيف أن هذا الاجتماع سيركز على التطورات الراهنة في الشرق الأوسط وخاصة الملف السوري
وذكر باتروشيف ان هذا الاجتماع ، سيركز على التطورات الراهنة في الشرق الأوسط وخاصة الملف السوري , مشيرا إلى أنه سيجري بحث الخطوات التي لابد من اتخاذها لإحلال السلام في سورية ، بما فيها التوصل إلى تسوية سياسية داخلية ، واستكمال القضاء على فلول الإرهابيين ، وتقديم المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار الاقتصادي والاجتماعي , من جانبه، ركز مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي جون بولتون على “الخطر الإيراني” مكررا الاتهامات الأمريكية لها بنشر الفوضى والعدوان والإرهاب في الشرق الأوسط والسعي لامتلاك السلاح النووي
وأكد بولتون، أن “إيران تعمل على زيادة التوترات في المنطقة”، لافتا إلى أن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبقى الباب مفتوحا من أجل الحوار مع إيران” , وفي كلمة له خلال انطلاق أعمال القمة الأمنية الإسرائيلية الأمريكية الروسية في القدس الغربية، أشار بولتون، إلى أن “إيران لديها أذرعها التي تحقق العنف والتهديد في المنطقة وهي تدعم حزب الله وتسلّح الميليشيات الشيعية في العراق”، معتبرا أن “الاقتصاد في إيران ينهار”، وذلك حسب وكالة “رويترز” , وشدد مستشار الأمن الأمريكي على أن “واشنطن تدرك الدور المحوري لإسرائيل في إحلال السلام في المنطقة”.

















