قدرت هيئة الزراعة والاقتصاد في “الإدارة الذاتية” التابعة لحزب العمال الكردستاني قيمة الأضرار التي لحقت بالمحاصيل نتيجة للحرائق بـ 19مليار ليرة سورية (نحو 33 ألف دولار أمريكي) , واجتاحت مناطق في شمال شرق سورية بالتزامن مع حصاد موسم الحبوب خلال العام الحالي ، حرائق ألحقت أضرارا جسيمة بالمزارعين ، وصفتها الإدارة الذاتية بـ”المُفتعلة” , وقالت إن هدفها هو ضرب اقتصاد المنطقة وخلق حالة من عدم الثقة بين الإدارة وسكان المنطقة , واندلعت قبل نحو شهر حرائق في عشرات آلاف الدونمات في مناطق سيطرة ميليشيات “الكردستاني” ، وسط اتهامات من قبل ناشطين ومزارعين لهذه الميليشيات تتراوح بين افتعالها للحرائق والتقصير المتعمد في إخمادها
وبحسب هيئة الاقتصاد والزراعة فإن المساحة التقريبية للأراضي الزراعية التي اجتاحتها الحرائق لغاية 16 حزيران / يونيو الحالي ، بلغت “40860” ألف هكتار , وتتوزع هذه الحرائق على النحو التالي : إقليم الجزيرة 34600 هكتار، إقليم الفرات 2450 هكتارا، الطبقة 1850 هكتارا، الرقة 1500 هكتارا، دير الزور 350 هكتارا، منبج 110 هكتارات , وقالت الرئيسة المشتركة لهيئة الاقتصاد والزراعة في “الإدارة الذاتية” أمل خزيم ، إنهم درسوا وقيموا الأضرار , ولفتت إلى أن الخسائر لم تقتصر على المادية فقط وإنما أودت بحياة 7 أشخاص من الجهات الأمنية وفرق الإطفاء والسكان أثناء إخماد الحرائق ، بالإضافة لعشرات الإصابات , وعددت عدة أسباب أدت إلى الحرائق صنفتها هيئتهم على ثلاثة أصناف هي: “مفتعلة، عوامل جوية ، أخطاء بشرية”
في هذه الأثناء تتواصل الحرائق في الأراضي الزراعية في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات “الكردستاني” شرقي سورية , وأفادت مصادر محلية ، أن النيران اشتعلت بنحو مئة هكتار في منطقة أبو خشب بريف دير الزور الشمالي، مساء أمس ، واستمرت طوال الليل , هذا وتتواصل اندلاع النيران في ريف مدينة القامشلي منذ نحو 10 أيام ، حيث نالت الحرائق من آلاف الهكتارات في الأراضي الزراعية التابعة لبلدة القحطانية والقرى المحيطة بها , وخشية وصول الحرائق إلى أراضيهم عمد معظم المزارعين لحراستها على مدار الساعة
وفي وقت سابق رفض مسؤولون في “الإدارة الذاتية” ، عرضاً من منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) لإخماد الحرائق , جاء ذلك على لسان ممثلة “قوات سورية الديمقراطية” في واشنطن سينام محمد ، التي عبرت عن ثقتها بقدرة الجهود المحلية , وقالت أن “لدينا ثقة تامة في قدرات خدمات الأمن والطوارئ لدينا على التعامل مع جميع القضايا الملحة في شمال شرق سورية” , وتابعت “لسنا بحاجة إلى خدمات الخوذ البيضاء. هؤلاء محل ترحيب في العديد من المناطق الأخرى في سورية حيث هم في أمس الحاجة إليها” , وأضافت أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة يمكن أن “يوفر موارد مثل التمويل والمعدات وتكنولوجيا مكافحة الحرائق”.
وكانت منظمة الدفاع المدني السوري قد أبدت استعدادها للمشاركة في اطفاء حرائق المحاصيل , غير أن المسؤولين التابعين لـ”الكردستاني” في تلك المناطق قالوا إن تلك المنظمة “غير مرحب بها” , وقالت المنظمة إنها تقدمت بطلب علني الاسبوع الماضي لمكافحة الحرائق في مناطق الجزيرة ودير الزور شرقي سورية , وكتب قائد فريق الخوذ البيضاء رائد الصالح على حسابه في تويتر أن فريقه يتلقى رسائل من متطوعين في تلك المناطق وهم يعبرون عن القلق بشأن الحرائق “التي تهدد الأمن الغذائي للسوريين كافة” , وقال المتحدث باسم المنظمة خالد الخطيب “جاء العرض لأن الحرائق تتفاقم وواجبنا هو محاولة مساعدة شعبنا في باقي مدن سورية”.

















