قال وزير خارجية النظام وليد المعلم يوم الثلاثاء إن حكومة الأسد لا تريد مواجهة مسلحة مع تركيا وذلك بعد أن قالت أنقرة إن أحد مواقعها للمراقبة في إدلب تعرض لهجوم من منطقة واقعة تحت سيطرة قوات الأسد , وقال المعلم للصحفيين في بكين وهو يقف بجانب وزير الخارجية الصيني وانغ يي ”نحن لا نتمنى ولا نسعى للمواجهة بين قواتنا المسلحة والجيش التركي من حيث المبدأ“.
وتابع في تصريحات بالعربية جرت ترجمتها إلى الصينية ”نحن نقاتل الإرهاب في إدلب وإدلب أرض سورية وجزء من أراضينا“ , وقال المعلم ”والسؤال هنا ماذا يفعل الأتراك في سورية ؟“ وأضاف أن ”تركيا تحتل أجزاء من الأراضي السورية“ ولها وجود عسكري في أجزاء من سورية , وتساءل ”ماذا يفعل الأتراك في سورية ؟ هل يتواجدون لحماية تنظيمي جبهة النصرة وداعش وحركة تركستان الشرقية الإرهابية ؟“ في إشارة إلى جماعة متطرفة تلقي الصين باللوم عليها في هجمات بمنطقة شينغيانغ وعمليات في مناطق أخرى
وقال إنه يجب أن تُسأل تركيا عن هدفها الحقيقي , مضيفا أن قوات الأسد تقاتل الجماعات والتنظيمات الإرهابية وأن العالم كله يعلم أن من نقاتلهم إرهابيون” , وتدعو الصين منذ فترة طويلة إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب الدائرة في سورية واستضافت شخصيات بارزة من حكومة الأسد , وقال وانغ إن “الصين ستواصل دعم سورية في سعيها لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومحاربة الإرهاب وستساعد في جهود إعادة بناء اقتصادها”
ولدى استقباله من قبل نائب الرئيس الصيني في بكين ، أكد المعلم رغبة نظام الأسد في تطوير علاقاته مع الصين في كل المجالات، للوصول بها إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية ، وبحسب وكانت وكالة أنباء النظام “سانا” فقد قدم المعلم الشكر للصين على “دعمها السياسي المبدئي في المحافل الدولية” وعلى المساعدات الإنسانية التي قدمتها إلى سورية أثناء الحرب , وأعرب المعلم عن اهتمام نظام الأسد بالتعاون مع بكين في إطار مبادرة “حزام واحد – طريق واحد” الاقتصادية الصينية وتعزيز دورها فيها.
بدوره شدد نائب الرئيس الصيني على استمرار بلاده في تقديم الدعم لحكومةالأسد “في علاقاتها الثنائية وفي المحافل الدولية والمنظمات متعددة الأطراف”، مؤكدا التزام بكين بسيادة واستقلال سورية وسلامتها الإقليمية ووحدة أراضيها ، مشددا على “رفض الصين القاطع للتدخل الخارجي ومن أي دولة كانت في الشؤون الداخلية لسورية” , كانت “سانا” قد أعلنت أن المعلم ، بدأ يوم الأحد، زيارة رسمية إلى بكين تلبية لدعوة من نظيره الصيني، وانغ يي , وأشارت إلى أن المعلم سيبحث مع كبار المسؤولين الصينيين “مختلف جوانب العلاقات الثنائية التي تربط البلدين الصديقين وسبل تعزيزها”

















