في أول تطبيق لقانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل في بريطانيا , أكد وزير الداخلية البريطاني , ساجد جاويد بأنه سيكشف عن رؤيته لتوظيف القانون الذي يجعل الدخول أو البقاء في أماكن محددة في الخارج “جريمة جنائية” , ويسعى جاويد لاستخدام هذا القانون لمنع السفر إلى مناطق مثل إدلب في سورية ، بحسب مقال لجيمي غريرسون نشرته صحيفة “الغارديان” بعنوان “البريطانيون يواجهون السجن لمدة 10 سنوات إذا زاروا سورية” , وقال كاتب المقال إن “البريطانيين سيحظر عليهم الدخول أو البقاء في مناطق النزاع ، ومنها سورية
وقال غريرسون إن آخر الإحصاءات تشير إلى أن 10 في المئة من أولئك الذين يعودون إلى بريطانيا تمت محاكمتهم “لمشاركتهم بصورة مباشرة” في الحرب في سورية بالرغم من إعلان الحكومة بأن عددا كبيرا منهم حقق معهم ولا يشكلون أي نوع من التهديد للأمن القومي في البلاد , وقالت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن جاويد ، أنه سيستخدم إجراءات جديدة لمنع المواطنين البريطانيين من زيارة سورية , ويأتي هذا القرار بعد أن حاول عدد من البريطانيين الذين انضموا لتنظيم “داعش” العودة إلى المملكة المتحدة. ويهدف إلى حماية العامة
وأفصح جاويد ، في خطاب أمام مسؤولين أمنيين بارزين ، عن آليات تنفيذ قانون مكافحة الإرهاب ، وقوانين حماية الحدود , وقال: “طلبت من المسؤولين التعاون مع الشرطة والمخابرات لمراجعة إمكانية تفعيل مثل هذه القوانين فيما يخص سورية ، خاصة المناطق الشمالية الشرقية ، وإدلب. ويجب أن يخضع للملاحظة كل من يعيش في هذه المنطقة بدون سبب وجيه.” , ويقول جاويد إن الشرطة والجهات الأمنية “تعمل بلا كلل” لتتبع من ينوون الانضمام إلى تنظيم “داعش” ، ومنعهم من مغادرة البلاد , وكان قد قال في خطاب أمام مجلس العموم، في فبراير/ شباط الماضي، إن 900 شخص من المملكة المتحدة انضموا إلى تنظيم “داعش” في سورية والعراق
وعاد 40 في المئة من هؤلاء إلى المملكة المتحدة، وقُتل 20 في المئة منهم في المعارك، في حين تبقى 40 في المئة منهم في المنطقة ولا يُعرف مكانهم بالتحديد , وفجرت قضية شميمة بيغوم هذا الأمر، إذ جردها جاويد من جنسيتها في فبراير/شباط، بعد العثور عليها في معسكر للاجئين في سورية , وكانت بيغوم قد غادرت المملكة المتحدة وانضمت إلى تنظيم “د واعش”هي في عمر الخامسة عشرة , وأكد جاويد على أهمية التعاون الدولي في مواجهة الإرهاب. “فهذه التهديدات أصبحت عالمية، ويعني هذا حاجتنا إلى نظام دولي للدفاع والشرطة والأمن والمخابرات … بمثابة شبكة حماية تقوم على التعاون والوحدة.”
وتابع: “هذه الكيانات يجب أن تعتمد على الأمم الديمقراطية لتبادل المعلومات، وتنسيق تنفيذ القانون ، وتسليم المجرمين عبر الحدود.” , وأضاف: “المملكة المتحدة تتفوق على سائر الدول بوجود آلية متماسكة وموحدة للمخابرات والأمن. وعندما تلوح المخاطر، يتجه العالم إلى المملكة المتحدة للقيادة والدعم واتخاذ إجراءات.” , ويقول سير بيتر فاهي، رئيس مكافحة الإرهاب في رابطة كبار ضباط الشرطة، إن “مؤشرات كثيرة تمهد لمثل هذه القرار. والصراع في سورية مستمر منذ عدة سنوات، ودائما ما واجهتنا مشكلة فيما يتعلق بمن يتوجهون إلى هذه المناطق” , وأضاف أنه يرحب بفكرة القانون، لكن ثمة تعقيدات بشأن من يشملهم

















