قال نصر الحريري في مؤتمر صحفي يوم الأحد، إن هيئة التفاوض أجرت لقاءات متعددة لمناقشة تطورات الساحة السياسية والميدانية، ناقشت فيها الوضع الإنساني والانتهاكات في إدلب والمفاوضات الجارية حول منطقة آمنة شمال شرق سوريا، الخالية من “التنظيمات الإرهابية”.
وأضاف الحريري إن الهيئة خاضت مع المبعوث الدولي الخاص في سورية، غير بيدرسون نقاشات “عميقة وتفصيلية حول العملية السياسية وتطبيق القرار 2254″، وركزت النقاشات بشكل خاص على تشكيل اللجنة الدستورية.
ونوه الحريري إن اليوم بات “أقرب من نهاية تشكيل اللجنة الدستورية”، فيما تدور النقاشات حول رعاية اللجنة والتدقيق والقواعد الإجرائية الخاصة بها.
وتابع الحريري “نستطيع أن نقول الآن أننا أمام لجنة دستورية ستتشكل برعاية الأمم المتحدة كجزء من تطبيق القرار 2254 بحيث تكون خطوة مفتاحية هامة”.
ولا تزال النقاشات مستمرة حول عدة أسماء ضمن اللجنة الدستورية، بحسب الحريري، مشيرًا إلى أنه سيكون هناك توافق في فترة قصيرة على هذه الأسماء، بالإضافة إلى أن هناك توافق على قدر كبير من القواعد الإجرائية الخاصة باللجنة.
وأوضح الحريري إنه إذ تم إعلان هذه اللجنة فإن “هيئة التفاوض” ستذهب بنية “صادقة” لدخول مفاوضات “عميقة” من أجل رسم مستقبل سياسي لسورية.
وتحدث الحريري عن اللقاء الذي جمعه مع المبعوث الروسي للملف السوري ألكسندر لافرنتيف، واصفًا إياه باللقاء “الضروري” و”الإيجابي” وناقش فيه عدة قضايا أهمها الحفاظ على اتفاق “سوتشي” في إدلب، بالرغم من الانتهاكات الجارية هناك، لكي لا يستخدمها النظام السوري لأي مكسب سياسي.
وبحسب الحريري فإن النقاش الأكبر مع المبعوث الروسي بخصوص اللجنة الدستورية، مشيرًا إلى أن “هيئة التفاوض” وروسيا متفقتان على وجوب تشكيل اللجنة برعاية الأممية كجزء من تطبيق القرار الأممي في جنيف 2254.
وأكد الحريري أن هيئة التفاوض وروسيا في مرحلة “فهم متزايد وإيجابية متزايدة”، معبرًا عن ترحيبه بهذا التقارب لأنه لا مناط من الحل السياسي الذي يجب أن تكون فيه الأطراف موجودة وروسيا لها دور كبير في سوريا وبدون هذا الحوار “لا يمكن أن نصل إلى نتيجة”.
ونفى الحريري وجود أي مبادرات متعلقة بتطبيع مع حكومة النظام ، بعد لقاءات مع وفد روسي في الرياض، اتجه بعدها إلى دمشق والتقى برئيس النظام في سورية. وتناولت نقاشات“هيئة التفاوض” خلال اجتماعها الدوري القضايا الهامة كقضايا المعتقلين ووضع مخيم الركبان، وتفعيل بيئة آمنة ومحايدة والحكم الانتقالي لأنه لا يمكن تصور اعتماد دستور جديد وانتخابات رئاسية وبرلمانية بحسب الحريري.

















