“اسوشيتيدبرس”: إيران ترسل مقاتلين أفغان للتدريب على يد “الحرس الثوري” للقتال في سورية

    0
    40

    ذكرت وكالة “أسوشيتيدبرس” في تقرير أن المقاتلون الأفغان، العائدون من سورية يواجهون الاعتقال والملاحقات الأمنية في بلادهم، بتهم تتعلق بالإرهاب وعمالتهم لإيران.

    تدفق إلى سورية منذ انطلاق الثورة الشعبية عام 2011، عشرات الآلاف من المقاتلين المرتزقة ممن جندتهم إيران للقتال إلى جانب قوات النظام، من جنسيات مختلفة ” أفغانستان، باكستان، العراق، لبنان”، وكانت جماعة “حزب الله” اللبنانية هي الحليف الأشد قوة لإيران وحكومة النظام في سورية،  إلا أن القوات الأفغانية التي جمعت في “لواء فاطميون” كانت الأكثر عددًا، إذ قدرت بحوالي 15 ألفًا.

    ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن محللين ذكرت إن إيران تستعين بمرتزقة للقتال من جنسيات أخرى، بهدف تقليل الاستياء الشعبي من مواطنيها وعدم المخاطرة بأرواحهم.

    وأضاف تقرير “أسوشيتيدبرس” المنشور في 1 نيسان من الشهر الجاري، أن المقاتلون الأفغان تعللوا بالفقر المدقع والحاجة للعمل كسبب للهجرة إلى إيران، والدفاع عن المقدسات الدينية والمغريات المالية كسبب للقتال في سورية.

    لكن وبعد أن تراجعت الأعمال العسكرية في أماكن واسعة من الأراضي السورية عاد عدد كبير منهم إلى بلادهم، حيث تشك السلطات الأمنية بكونهم جيشًا سريًا يعمل على نشر النفوذ الإيراني في الساحة الأفغانية المضطربة، خاصة مع سعي الولايات المتحدة لإنهاء وجودها العسكري الذي استمر نحو 18 عامًا في البلاد. مشيرة إلى أن أغلب المقاتلين الأفغان كانوا من أقلية “هزارا” شديدة الفقر، وإن نحو 10 آلاف منهم قد عادوا إلى مناطقهم.

    وصرح مسؤول رفيع المستوى في وزارة الداخلية الأفغانية، رفض الإفصاح عن اسمه للوكالة،  إن الحكومة حددت هوية مسؤولين إيرانيين “يديرون أنشطة” في أفغانستان لدعم مقاتليهم عبر توفير الأسلحة والمال وبناء بنية تحتية تمكنهم من حشدهم بشكل سريع في حال اضطر الأمر.

    وقال مقاتلون إن الرواتب التي قدمتها إيران بلغت حوالي 900 دولار شهريًا، وأخذت منهم جميع معلوماتهم التفصيلية قبل أن ترسلهم للتدريب مدة 27 يومًا على يد قوات الحرس الثوري الإيراني، ومن ثم يرسلون إلى سورية، و الجبهات الأمامية بعد التبارك بمقام السيدة زينب.

    وفي حديث للوكالة قال أحد المقاتلين “قتلت منهم أعداد كبيرة”، مضيفاً إنهم كانوا يرسلون وقودًا للحرب، وأردف “رأيت مقاتلين أفغان يدهسون بالدبابات بالطريقة التي تدهس بها النملة، الجثث كانت مبعثرة في كل مكان”، وأشار أن المقاتلون في حال موتهم لايدفنون في أفغانستان بل في إيران.

    ولفت التقرير الذي ترجمته صحيفة “عنب بلدي” إلى أن عقب عودة المقاتلين إلى بلادهم لم تتغير حياتهم نحو الأفضل، إذ ما زالوا فقراء وبلا وظائف، وتخلف منهم الكثير في سورية لإيجاد عمل، غالبًا في البناء.

    وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ذكرت أن إيران استغلت الوضع القانوني الهش للاجئين الأفغان لديها، والذين تقدر أعدادهم بحوالي 2.5 مليون، وجندت أطفالًا بعمر 14 سنة للقتال في سورية، وقدمت حوافز عن طريق عرضها تقديم الجنسية الإيرانية لعائلاتهم في حال توفوا أو جرحوا أو أسروا خلال مهماتهم العسكرية.

    إلا أن بعض المقاتلين قالوا إن الوثائق التي تقدمها إيران تتطلب تجديدًا سنويًا، ما يضطرهم للالتحاق بالقتال مجددًا لمدة ثلاثة أشهر كل مرة، حسب “نيويورك تايمز“.

    وأضاف أحدهم، “يقولون لك إنك تدافع عن مزار زينب، وهذا حقيقي: إننا نؤمن أننا ندافع عن ديننا وإيماننا، ولكن حينما تصل إلى هناك، تدرك أنه قد تم جلبك إلى مسلخ حرب لقوىً عظمى”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا