“الشبكة السورية لحقوق الإنسان” توثق ما لا يقل عن 4594 خرقًا لاتفاق “سوتشي” حول إدلب

    0
    30

    نشرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” تقريراً، يوم أمس الجمعة، جاء فيه إن خرق اتفاق “سوتشي” تسبب بمقتل ما لا يقل عن 248 مدنيًا، بينهم 82 طفلًا أحدهم جنين و43 امرأة، وذلك منذ توقيع الاتفاق في 17 من أيلول الماضي حتى 14 من آذار الجاري.

    ووثقت الشبكة ما لا يقل عن 4594 خرقًا لاتفاق “سوتشي” الموقع بين تركيا وروسيا حول إدلب، ووفق التقرير فإن حكومة النظام في سورية مسؤولة عن وقوع 4476 خرقًا للاتفاق، بينما حدد مسؤولية روسيا عن 34 خرقًا، و”هيئة تحرير الشام” ارتكبت 46 خرقًا، وفصائل المعارضة السورية 38 خرقًا،  

    واتخذت الخروقات حسب التقرير أشكالًا عدة، من بينها وقوع خمس مجازر وما لا يقل عن 87 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية (بينها 17 دار عبادة- 19 مدرسة- 6 منشآت طبية- 4 أسواق).

    ولفت التقرير إلى تسجيل 11 هجوماً بذخائر عنقودية وهجوماً واحداً بأسلحة حارقة وقعت في محافظة إدلب على يد قوات النظام بين أيلول/ 2018 و 14/ آذار/ 2019، كما رصد تغييراً في سياسة القصف المتبع من قبل قوات النظام عقبَ انتهاء القمة الثلاثية الرابعة في سوتشي في 14/ شباط/ 2019 حيث تعمَّد قصف قرى وبلدات لم يسبق لها أن تعرَّضت للقصف المكثَّف منذ دخول اتفاق سوتشي حيِّز التنفيذ، أو تعرَّضت للقصف مرات معدودة، وامتدَّ القصف ليشمل مناطق على بعد يصل إلى قرابة 30كم عن خط التماس، وتركَّز على مدن وبلدات مكتظة بالسكان.

    وأشار التقرير إلى أنَّ التطور الأخطر بعد القمة الرباعية هو تنفيذ غارات جوية من طائرات ثابتة الجناح تابعة لقوات النظام – للمرة الأولى منذ دخول اتفاق سوتشي حيِّز التَّنفيذ- بالرشاشات الثقيلة ثم بالصواريخ على بلدات ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، وأشار إلى تدخل الطيران الروسي وتنفيذه غارات عدة أيضاً.

    ونوَّه التقرير إلى أنَّ عمليات القصف المستمرة منذ توقيع اتفاق سوتشي تسبَّبت في نزوح قرابة 105 آلاف مدنياً، لم يتمكن معظمهم من العودة إلى منازلهم، ويعانون من صعوبة العثور على مخيمات تستطيع استيعابهم، ومن شُحِّ المتطلبات الأساسية نظراً لأوضاعهم المادية السيئة والنزوح المتكرر، وعجز المنظمات والهيئات الإغاثية عن تلبية متطلباتهم.

    وطالبت الشبكة في ختام التقرير، مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وأن يتضمَّن إجراءات عقابية لجميع منتهكي وقف إطلاق النار وتقديم دعم حقيقي لمسار جدي لعملية السلام في سورية، وتحقيق انتقال سياسي عادل يضمن الأمن والاستقرار.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا