أشار وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، إلى نية بلاده إجراء تحقيقات حول تعامل السلطات مع إبلاغات عن وجود متهمين بارتكاب “جرائم حرب” بين اللاجئين.
وقال زيهوفر أمس، إنه سيتم إجراء بحث وتحقيق فيما إذا كانت السلطات المعنية قد تعاملت بجدية وكما يجب مع الإبلاغات التي تلقتها من لاجئين عن وجود متهمين بارتكاب جرائم حرب بينهم، وطلب من الدوائر المعنية في وزارته تقديم تقرير مفصل ودقيق حول الموضوع، مؤكدًا أنه في حال وجود أي تقصير أو إهمال فسيتم متابعته والتحقيق فيه.
وأكد متحدث باسم وزراة الداخلية الألمانية، بأنه لم يتم تجاهل البلاغات بل تم الإطلاع عليها وتصنيفها، مشيرًا إلى أنه سيتم الرجوع إليها مستقبلًا في التحقيقات الجارية حالياً. وأوضح أن أغلب البلاغات كانت عبارة عن معلومات عامة عن الحرب أو مشتبه بهم لا يمكن التعرف عليهم وتحديد هوياتهم.
و نقلت وكالة الأنباء الفرنسية “فرانس برس” عن رئيس اتحاد القضاة في ألمانيا، سفين ريبن، رفضه اتهام القضاء بالتقصير في هذا المجال، مبينًا أن “النيابة العامة الاتحادية تجري تحقيقات في 92 قضية تتعلق بجرائم ضد القانون الدولي”، وأكد أن مجرمي الحرب لن يجدوا ملاذًا آمنًا في ألمانيا، وأن مئات المراجعات ستؤدي إلى فتح تحقيقات قضائية حول الموضوع.
وكانت صحيفة “بيلد” الألمانية اتهمت في تقرير لها، يوم الخميس الماضي، سلطات بلادها بتجاهل بلاغات قُدمت حول احتمال وجود مجرمي حرب بين المتقدمين بطلبات لجوء.
واستندت الصحيفة في تقريرها إلى رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة تقدم به برلمانيون من “الحزب الديمقراطي الحر”، والذي أشار إلى أن “الهيئة الألمانية لشؤون الهجرة واللاجئين” أحالت إلى الادعاء العام نحو 5000 بلاغ بين عام 2014 ومطلع عام 2019 بوجود أفعال يجرمها القانون الدولي، إلى جانب نحو ألفي بلاغ من جهات أخرى.
ولفت تقرير الصحيفة إلى أن الادعاء لم يحقق سوى بـ 129 حالة من هذه البلاغات. وفي ذروة تدفق اللاجئين بين عامي 2015 و 2016 قُدم نحو 3800 بلاغ ضد مرتكبي هذه الجرائم، لم يحقق القضاء سوى في 28 بلاغًا منها.
المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية علق في تصريح للصحيفة بأن العدد الكبير من البلاغات المقدمة لم يسمح بالتعامل معها جميعًا من قبل الشرطة، بينما أكدت خبيرة “الحزب الديمقراطي الحر” في الشؤون الداخلية، ليندا تويتيبرغ، ضرورة عدم السماح لمجرمي الحرب بالحصول على حماية في ألمانيا، مشككة في جدية الحكومة الألمانية بانتهاج هذا المبدأ.
المصدر:عنب بلدي

















