رجل أعمال إيطالي دبّر قصة خطف وهمية لكنه تفاجأ أنها حقيقية في سوريا

syria press_ أنباء سوريا

كشفت السلطات الإيطالية تفاصيل جديدة بشأن عملية خطف رجل أعمال إيطالي في سوريا قبل سنوات.

وكان يعتقد سابقًا أن رجل الأعمال، أليساندرو ساندريني (34 عامًا)، كان مجرد رهينة خطفته “هيئة تحرير الشام” في سوريا عام 2016، قبل أن يطلق سراحه في 2019، مقابل فدية مالية على الأرجح، بحسب ما نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، في 1 من نيسان.

وبحسب “ديلي ميل” وافق رجل الأعمال على السفر إلى مدينة أضنة التركية، مكان تنفيذ عملية الخطف الوهمية، إذ وعده الخاطفون بالسكن في فيلا، فيها كل ما يريد من “نساء وكحول ومخدرات”.

وأضافت الصحيفة أنه بعد إكمال عملية الخطف الوهمية أصبحت حقيقية، إذ باعه الخاطفون الوهميون إلى “جبهة النصرة”، ونقل إلى داخل سوريا، ومن هناك ظهر في شريط فيديو يرتدي بدلة برتقالية وخلفه مسلحان ملثمان.

مكث الإيطالي عند “النصرة”، التي غيرت اسمها لاحقًا إلى “تحرير الشام”، نحو ثلاث سنوات قبل الإفراج عنه في 2019، مقابل فدية، بحسب “ديلي ميل”.

وكان التلفزيون الحكومي الإيطالي نشر شريط الفيديو الذي يظهر فيه الصحفي وهو يطلب مساعدة سلطات بلاده لإطلاق سراحه.

وقال الرجل في شهادته للسلطات الإيطالية، إنه ضل طريقه إلى الفندق ووجد نفسه في أحد شوارع أضنة.

وتابع، “شعرت أن أحدهم وضع مادة على وجهي، شعرت بالتخدير ونمت، لاستيقظ في غرفة كان فيها شخصان مسلحان وملثمان”.

وأعادت السلطات الإيطالية التحقيق في القضية رغم مرور عامين على الإفراج عنه، خاصة أن اختفاءه في تركيا، تزامن مع مواجهة المخطوف مذكرات توقيف بتهمة التعامل مع بضائع مسروقة وأخرى بتهمة السطو.

جرب إيطالي آخر يدعى سيرجيو زانوتي خدعة مماثلة حيث نقل إلى أنطاكيا، في نيسان 2016، متوقعًا أموالًا من صفقة تداول عملة عراقية في السوق السوداء.

لكن جرى بيعه أيضًا واحتجز حتى نيسان 2019 عندما تفاوضت المخابرات الإيطالية على إطلاق سراحه، ودفع فدية، ويخضع للتحقيق في إيطاليا.سيرجيو زانوتي في تسجيل مصور

وقالت الشرطة إنه جرى الاتصال برجل أعمال ثالث بشأن القيام بالرحلة إلى تركيا، لكنه انسحب في اللحظة الأخيرة عندما رفض ركوب طائرة.

وظهرت القصة الغريبة بعد أن بدأت شرطة مكافحة الإرهاب الإيطالية والكارابينيري تحقيقًا في عمليات الاختطاف.

يواجه رجل الأعمال تهمة تدبير عملية خطف وهمية، وألقت القبض على الرجال الثلاثة من مقاطعة بريشا شمالي إيطاليا، الذين يعتقد أن لهم صلة بعصابة الخطف في إيطاليا.

الرجال الثلاثة كان لهم شركاء في تركيا نفذوا عملية الاختطاف وسلموا الإيطاليين إلى “هيئة تحرير الشام”.

كانت إحدى صديقات ساندريني السابقات أيضًا في مخططه الأصلي لكسب الأموال من الخطف الوهمي.

وقالت لوسائل إعلام إيطالية، “في أثناء القيادة إلى المطار أخبرني أنه يجب أن أبقى هادئة، لأنه عندما يعود إلى المنزل، سيكون هناك الكثير من الأموال التي تأتي من وزارة الخارجية كفدية للإفراج عنه”.

وأضافت، “قبل أن يغادر، أكد لي أنها إذا واصلت التمثيلية مع عائلته والصحف والشرطة، فسيكون لي 100 ألف يورو”.

المصدر: عنب بلدي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مركز لجوء في هولندا _ عكس السير

سوريا غير آمنة وهولندا أكثر تشدداً: معادلة صعبة لطالبي اللجوء السوريين

غصون أبو الذهب _ سيريا برس تتهاوى آمال اللاجئين السوريين في هولندا بقبول طلبات لجوئهم بعد انتظار دام سنوات، ويهيمن اليأس على أغلبهم بعد موجة...

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

الأكثر قراءة