3 مسارات ستعمل بموجبها “آلية التحقيق المستقلة” لمعرفة مصير المفقودين في سوريا

كشف رئيس لجنة التحقيق الأممية الخاصة بسوريا باولو بينيرو عن 3 مسارات ستعمل بها “آلية التحقيق المستقلة” والتي ستُشكل قريباً لمعرفة مصير المعتقلين والمفقودين في سوريا.

وقال بينيرو، أمس الخميس، إن اللجنة ستعمل في 3 مسارات، إنساني وقضائي وسياسي، مشيراً إلى أن كل مسار من المسارات الـ 3 له “طريقة مختلفة وهدف مختلف عن الآخر، وذلك بحسب مانقل عنه تلفزيون سوريا.

وأضاف أن عمله سينحصر في المسار الإنساني، في حين أن المسار السياسي سيكون من اختصاص المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، فيما لم يكشف عن تفاصيل حول من المسؤول عن المسار القضائي.

مدى نجاح الآلية

وأكد بينيرو بأنه لايستطيع الجزم بنجاح مباشر للآلية لأنها لم تنشأ بعد، مرجحاً أن تتعلق الخطوة الأولى بالتنسيق وتنظيم المعلومات.

واعتبر أن من الضروري في مرحلة ما التواصل مع النظام السوري، لكن ليس في هذه الفترة إذ “ما زلنا في البداية”، لافتاً إلى أنه سيكون لدى النظام طريقة بطبيعة الحال لإعاقة الوصول إلى تلك التفاصيل المتعلقة بالمعتقلين والمفقودين. مضيفاً: “هذا واقع الأمر في الحكومات الديكتاتورية”.

وبخصوص المعلومات التي بحوزة اللجنة فيما يخص أعداد المعتقلين الذين أفرج عنهم النظام عقب إصدار “مرسوم العفو” الأخير، قال بينيرو إنهم لا يملكون كثيرا من المعلومات “نحاول جمع ما نستطيع من الداخل والخارج ولكن لهذه اللحظة ليس لدينا رقم دقيق حول المفرج عنهم.

ضرورات تفرض وجود آلية دولية

وفي أواخر أيار الماضي، طالبت مجموعة من المنظمات الحقوقية والمدنية السورية بإنشاء آلية دولية مستقلة ومركزية لتنسيق ودعم الإفراج عن المعتقلين والبحث عن المفقودين في سوريا.

وأكد بيان المنظمات، أن الحاجة إلى الدعم في تنسيق عمليات الإفراج بصورة إنسانية، وإيصال معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب، والبحث والتأكد من مصير من لا يزالون في عداد المفقودين يجب ألا تقع على عاتق العائلات بعد الآن.

وشددت على أن البقاء على الوضع الراهن فيما يتعلق بالمعتقلين والمفقودين غير مقبول، بل يزيد من تعقيد الوضع ويزيد من المعاناة للأسر.

وأشارت إلى تقاعس حكومة النظام عن الإفصاح عن أي معلومات حول أولئك الذين شملهم مرسوم العفو في 30 نيسان 2022، أو إبلاغ العائلات في وقت مبكر.

يذكر أن ما لا يقل عن 132667 شخصاً لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري بينهم 3658 طفلاً و8096 سيدة منذ آذار/ 2011 حتى آذار/ 2022، وفق بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...
مدينة درعا _ المصدر الانترنت

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...
مستشفى تشرين العسكري

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...

الأكثر قراءة