صحيفة: 3 عوامل أنجحت التفوق الروسي في سوريا وأفشلته بأوكرانيا

سلط تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، الضوء على أسباب نجاح التدخل العسكري الروسي في سوريا، وتراجعه في أوكرانيا، بالرغم من استخدام موسكو ذات الأساليب العسكرية المستخدمة في سوريا.

وجاء في التقرير، الصادر أمس الأول، أن روسيا تتبع في أوكرانيا ذات الخطوات التي استخدمتها في سوريا من اعتداءات على المدنيين، وقصف المستشفيات، والتسبب بقطع الكهرباء والماء، وتجاهل الممرات الإنسانية، ونشر الدعاية الكاذبة.

ووفق التقرير، ساهم تعيين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لقائد القوات الجوية الروسية السابق في سوريا، ألكسندر دفورنيكوف، مسؤولا عن الحملة العسكرية في أوكرانيا، في زيادة اهتمام الرأي العام بالوضع السوري أكثر مما كان عليه لسنوات.

واستعرضت الصحيفة أولى عوامل التفوق الروسي في سوريا وهي:

التفوق الجوي الروسي في سوريا

التزمت روسيا باستخدام الهجمات الجوية فقط خلال هجومها على المدن السورية، بينما أرسلت ما بين 100 ألف و200 ألف جندي إلى أوكرانيا معتمدة بالمقام الأول على القوات البرية.

ونفذ الطيران الحربي الروسي، 100 ألف طلعة جوية قتالية في سماء سوريا منذ عام 2015، حتى آب من عام 2021. وفق تصريح قائد القوات الجوية الروسية، يفيغني نيكيوروف.

تشتت المعارضة ودعاية النظام

انضمت روسيا إلى قوات النظام السوري في القتال ضد الجماعات المعارضة، التي أصبحت “مشتتة بمرور الوقت”، بينما في أوكرانيا، تقف روسيا ضد الحكومة الأوكرانية ورئيسها الموحد للشعب المدعوم بالجيش الأوكراني، بحسب التقرير.

ونقلت الصحيفة عن مدير أبحاث السياسة الخارجية في معهد “بروكينغز”، ميشيل أوهانلون قوله، “لم تكن المقاومة السورية منظمة جيدًا على الإطلاق، في حين أن الأوكرانيين تماسكوا معًا”.

كما ساهمت، الحملة الدعائية المشوهة للنظام السوري، والتي وصف فيها جميع الجماعات المعارضة، بمن فيها المتظاهرون السلميون بـ”الإرهابيين”، في ضعف التأييد الدولي للمعارضة السورية وفق الصحيفة.

ضعف تسليح المعارضة السورية

لم تواجه القوات الروسية في سوريا، مقاومة من المعارضة السورية المسلحة بصواريخ مضادة للطائرات أو أسلحة ثقيلة، على عكس أوكرانيا، حيث أخطأت في تقدير القوة الأوكرانية والوقت اللازم لقصف وتدمير القوات الجوية وأنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية الموجودة في البلاد، وفقًا للصحيفة.

وحظيت أوكرانيا بدعم دولي واسع، وتلقّت إمدادات ثابتة من الأسلحة من الولايات المتحدة وحلفائها، بينما زوّدت الولايات المتحدة جماعات المعارضة السورية ببعض الأسلحة الخفيفة، وبعد سنوات على بداية الحرب.

وأسفر التدخل الروسي في سوريا عن مقتل نحو 6910 مدنيين بينهم 2030 طفلًا، إلى جانب 1231 حادثة اعتداء على مراكز حيوية في سوريا، وفق التقرير الصادر عن “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في 30 من أيلول 2021.

ووثّق التقرير مقتل نحو 70 شخصًا من الكوادر الطبية، بينهم 12 سيدة، و44 شخصًا من كوادر “الدفاع المدني”، على يد القوات الروسية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...
Exit mobile version