13 خطوة سبقت التنفيذ.. بايدن يعلن مقتل أيمن الظواهري

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن مقتل زعيم تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري بغارة جوّية في أفغانستان، وذلك بعد 11 سنة من توليه قيادة التنظيم خلفا لأسامة بن لادن.

واستهدفت طائرة مسيّرة الظواهري في عملية أشرف عليها جهاز الاستخبارات الأمريكية في العاصمة كابول، أمس الأحد.

وقال بايدن، إن الظواهري مارس “القتل والعنف ضد الأميركيين”، مشيرا إلى أن “العدالة قد تحقّقت الآن”.

وأضاف بأنه هو من أعطى الموافقة النهائية على تنفيذ “ضربة دقيقة” استهدفت زعيم القاعدة البالغ من العمر 71 عاماً.

هذا ، وكشف مسؤولون في واشنطن، عن أن الظواهري كان في شرفة منزل آمن عند استهدافه بصاروخين أطلقا من طائرة مسيّرة.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول كبير بإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، قوله إن الظواهري كان مختبئا منذ سنوات، وأن عملية تحديد مكانه وقتله كانت نتيجة عمل “دقيق ودؤوب” لمجمّع مكافحة الإرهاب والمخابرات، على حد قوله.

وحتى إعلان واشنطن، ترددت شائعات مختلفة عن وجود الظواهري بالمنطقة القبلية في باكستان أو داخل أفغانستان.

تفاصيل ماقبل العملية

الى ذلك ،قدم مسؤول أميركي لوكالة” رويترز”، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته- التسلسل والتفاصيل التالية عن العملية:

  • لسنوات عديدة، كانت واشنطن على علم بشبكة قدرت أنها تدعم الظواهري، وعلى مدار العام الماضي بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، كان المسؤولون يراقبون المؤشرات على وجود القاعدة في هذه البلاد.
  • هذا العام، حدد المسؤولون أن عائلة الظواهري (زوجته وابنته وأطفالها) انتقلوا إلى منزل آمن في العاصمة كابول قبل أن يحددوا أن الظواهري في المكان نفسه.
  • على مدى عدة أشهر، ازدادت ثقة مسؤولي المخابرات في أنهم حددوا هوية الظواهري بشكل صحيح في المنزل الآمن بكابل. وأوائل أبريل/نيسان بدؤوا في إطلاع كبار مسؤولي الإدارة. وبعد ذلك أطلع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان الرئيسَ بايدن بالأمر.
    تحديد نمط حياته
  • تمكن الفريق من تحديد نمط حياة الظواهري من خلال مصادر معلومات مستقلة متعددة لتوجيه العملية.
  • بمجرد وصول الظواهري إلى المنزل الآمن في كابول، لم يصل إلى علم المسؤولين أنه غادره وقد رصدوه في شرفته بمناسبات عدة، إلى أن تم استهدافه أخيرا.
  • حقق المسؤولون في طريقة بناء المنزل الآمن وطبيعته، ودققوا في قاطنيه للتأكد من أن الولايات المتحدة يمكن أن تنفذ بثقة عملية لقتل الظواهري دون تهديد سلامة المبنى وتقليل المخاطر على المدنيين وعائلة الظواهري.
  • تفاصيل دقيقة
  • الأسابيع القليلة الماضية، عقد الرئيس اجتماعات مع كبار المستشارين وأعضاء الإدارة لفحص معلومات المخابرات وتقييم أفضل مسار للعمل. وأول يوليو/تموز، أطلع أعضاء الإدارة، ومن بينهم وليام بيرنز مدير وكالة المخابرات المركزية “سي آي إيه” (CIA) بايدن على عملية مقترحة في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.
  • طرح بايدن “أسئلة تفصيلية عما عرفناه وكيف عرفناه” وفحص عن كثب نموذجا للمنزل الآمن الذي أعده مجتمع المخابرات وأحضره إلى الاجتماع.
  • قال المسؤول نفسه إنه سأل عن الإضاءة والطقس ومواد البناء وعوامل أخرى قد تؤثر على نجاح العملية. كما طلب الرئيس تحليل التداعيات المحتملة لضربة في كابول.
    توفير غطاء قانوني
  • عمدت مجموعة منتقاة من كبار المحامين المشتركين بين الوكالات إلى فحص تقارير المخابرات، وأكدوا أن الظواهري هدف قانوني بناء على قيادته المستمرة للقاعدة.
  • دعا الرئيس في 25 يوليو/تموز أعضاء إدارته الرئيسيين ومستشاريه لتلقي إحاطة أخيرة ومناقشة كيف سيؤثر قتل الظواهري على علاقة أميركا مع حركة طالبان، من بين أمور أخرى.
  • بعد التماس آراء الآخرين في الغرفة، أذن بايدن “بضربة جوية دقيقة” بشرط أن تقلل من خطر وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
  • نفذت طائرة مسيرة الضربة في النهاية الساعة 9:48 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (01.48 بتوقيت غرينتش) في 30 يوليو/تموز باستخدام صواريخ “هيلفاير”.

ردود الأفعال

وفي ردود الأفعال على مقتل الظواهري، قال المتحدث باسم حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان ذبيح الله مجاهد، إن القوات الأميركية استهدفت منزلا في الحي الدبلوماسي بمنطقة شيربور وسط كابل بطائرة مسيرة.

ووصف الهجوم الأمريكي الذي أدى لمقتل الظواهري، بأنه انتهاك للمبادئ الدولية واتفاق الدوحة.

وأشار ذبيح الله مجاهد إلى أن هذه الأعمال هي تكرار للتجارب الفاشلة خلال السنوات الـ 20 الماضية وستضر بالفرص المتاحة، بحسب قوله.

من جانبها، رحبت وزارة الخارجية السعودية بإعلان الرئيس الأميركي جو بايدن استهداف ومقتل زعيم تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري.

وأضافت الخارجية السعودية -في بيان- أن الظواهري من قادة الإرهاب وخطط ونفذ عمليات إرهابية مقيتة في الولايات المتحدة والسعودية.

كما قال الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إن مقتل الظواهري دليل على أنه من الممكن استئصال الإرهاب دون الدخول في حرب.

من هو أيمن الظواهري؟

سُجن في الثمانينيات بسبب انتمائه للحركات الإسلامية المتشددة في مصر، وغادرها بعد الإفراج عنه، وأصبح متورطاً في حركات جهادية عالمية.

واستقر الظواهري في أفغانستان وانضم إلى أسامة بن لادن، وأعلنا سويا الحرب على الولايات المتحدة، وخطّطا لهجمات 11 أيلول2001.

وتولى أيمن الظواهري قيادة “القاعدة” في أعقاب مقتل أسامة بن لادن على أيدي قوات أمريكية في الثاني من أيار 2011.

كان أيمن الظواهري بمثابة العقل الأيديولوجي لتنظيم “القاعدة”، ولكنه أصبح شخصية بعيدة وهامشية، ولم يوجه سوى رسائل من حين لآخر.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الحرب الثانية في درعا.. الجفاف ونزيف البشر

على كتف بحيرة، أضحت أثرًا بعد عين، ترامت مراكب صغيرة حملت ذكريات المصطافين لسنوات طويلة غير معلومة، واضمحلت المياه إلى أن تلاشت، ثم تحول...

مستشفى تشرين .. مصنع شهادات الموت المزورة لآلاف المفقودين السوريين

الصور الصادمة التي شاهدها العالم لآلاف السوريين وهم يبحثون عن ذويهم المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا، بعد سقوط حكم الرئيس السوري المخلوع بشار...

سوريّات في فخ “تطبيقات البث المباشر”..بين دعارة إلكترونية واتجار بالبشر

يستقصي هذا التحقيق تفشي “تطبيقات البث المباشر” داخل سوريا، ووقوع العديد من الفتيات في فخ تلك التطبيقات، ليجدن أنفسهن يمارسن شكلاً من أشكال “الدعارة...

ابتزاز واغتصابٌ وتعذيب.. سوريون محاصرون في مراكز الاحتجاز اللّيبية

يستقصي هذا التحقيق أحوال المحتجزين السوريين في ليبيا خلافاً للقانون الدولي، وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز احتجاز المهاجرين، وخاصة تلك التي تتبع “جهاز دعم...
Exit mobile version