وكالات الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء آخر تطورات الأوضاع الإنسانية في شمال شرق سورية

    0
    21

    قالت وكالات الأمم المتحدة أنها تشعر بقلق شديد آخر تطورات الأوضاع الإنسانية في شمال شرق سورية ، وأطلقت دعوات متكررة إلى ضرورة حماية وعدم استهداف المدنيين , وذكّرت الوكالات الأممية في بيانات منفصلة ، جميع الأطراف بالتزاماتها وفقا للقانون الدولي , وأعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”عن بالغ القلق إزاء التطورات الأخيرة في شمال شرق سورية ، وحثت جميع الأطراف على حماية الأطفال والبنية التحتية المدنية التي يعتمدون عليها، وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي

    وفي بيان حول آخر التطورات في سورية ، قالت المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتا فور إن استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان يسبب أضرارا غير مقبولة للأطفال , وشددت على أن التصعيد العسكري في شمال شرق سوريا سيكون له عواقب وخيمة على قدرة الجهات الفاعلة الإنسانية على توفير المساعدة والحماية لآلاف الأطفال المعرضين للخطر , وجددت هنريتا فور التأكيد على أن الحل الوحيد لهذا الصراع هو من خلال الوسائل السياسية ويجب على جميع الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في استخدام القوة.

    من جانبها ، ذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بأن تصعيد الصراع في شمال سورية يهدد بإحداث المزيد من المعاناة الإنسانية وإضافة نزوح جديد إلى ما هو بالفعل أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث إن عشرات الآلاف من المدنيين في طريقهم للفرار من القتال والبحث عن الأمان , جاء ذلك في بيان أصدرته ، الخميس، ودعت فيه الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك توفير إمكانية الوصول إلى وكالات المعونة , وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إن مئات الآلاف من المدنيين في شمال سورية في طريق الأذى الآن

    وشدد غراندي على أن المدنيين والبنية التحتية المدنية لا ينبغي أن يكونوا هدفاً , وأشار إلى تفاقم حالة أولئك المحاصرين في مناطق القتال بسبب انخفاض درجات الحرارة في جميع أنحاء المنطقة مع بدء الطقس البارد. وجدد التأكيد على الحاجة الملحة لعمل إنساني غير مقيد من أجل الوصول إلى النازحين الجدد ومساعدتهم حيثما كان ذلك مطلوبا ، وأكد غراندي على ضرورة أن تكون المنظمات الإنسانية قادرة على الاستمرار في أداء عملها الحيوي في سورية , وكرر غراندي تأكيد موقف مفوضية اللاجئين بأن أي عودة للاجئين إلى سورية يجب أن تكون طواعية وكريمة وفي وقت تكون فيه الأوضاع آمنة ، مشيرا إلى أن الأمر متروك للاجئين لتحديد ما إذا كانوا يرغبون في العودة.

    وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا مرارا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، إزاء تطورات الأوضاع في شمال شرق سورية ، وخاصة الخطر الذي قد يتعرض له المدنيون جراء أي عمليات عسكرية محتملة , وبعد ثماني سنوات من الصراع ، تقول مفوضية شؤون اللاجئين إن سورية لا تزال أكبر أزمة اللاجئين في العالم، حيث يعيش 5.6 مليون سوري كلاجئين في المنطقة، موضحة أن تركيا تستضيف أكثر من 3.6 مليون منهم، مما يجعلها البلد المضيف الأول للاجئين في العالم، وبالإضافة إلى ذلك فهناك أكثر من 6.2 مليون نازح داخل سورية حسب تقديرات الأمم المتحدة

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا