أكد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير أن بلاده لا تنظر في “إعادة جماعية” للمتطرفين الفرنسيين وعائلاتهم المحتجزين في سورية ، رغم أن هذه “الفرضية” جرت دراستها في وقت ما , وقال كاستانير في المؤتمر الصحافي الختامي للقاء وزراء داخلية دول مجموعة السبع في باريس إنه “من المنطقي أن تحضّر السلطات كل الفرضيات … كانت واحدة من الفرضيات التي حضرتها” , وقال وزير الداخلية الفرنسي , إن نظراءه في مجموعة السبع ما زالت لديهم وجهات نظر مختلفة حول كيفية التعامل مع المتشددين وأسرهم في سورية والعراق
وأضاف أنه “لم يتم النظر أبداً في إعادة جماعية” ، مؤكداً أن فرنسا لن تقرر إعادة أبناء المتطرفين إلى فرنسا إلا بدارسة “كل حالة على حدة”. ورفض أن يكون الرأي العام هو من يملي الموقف الفرنسي , وترى فرنسا ودول أخرى أنهم يجب أن يمثلوا للمحاكمة بالعراق , وكررت وكيلة وزارة الداخلية الأمريكية كلير غريدي ، ممثلة الولايات المتحدة في اجتماع باريس، موقف بلادها المتمثل في ضرورة إعادة المقاتلين الأجانب كل إلى وطنه الأم
وكانت صحيفة “ليبيراسيون” الفرنسية قد أكدت الجمعة أن السلطات الفرنسية أعدت منذ وقت قصير لائحة بأسماء 250 رجلاً وامرأة وطفلاً ، محتجزين في مناطق خاضعة لسيطرة حزب العمال الكردستاني في سورية ، بغية إعادتهم ، قبل أن تتخلى عن الفكرة أخيراً خشية رد فعل الرأي العام المتردد عالمياً بشأن عودة المتطرفين إلى بلدانهم , ورداً على المعلومات التي أوردتها “ليبيراسيون”، أسف المحاميان ماري دوزيه ومارتن براديل، المدافعان عن أمهات وأطفال المتطرفين المحتجزين في سورية، “لتخلي” فرنسا “عن تحمل مسؤولياتها من أجل إرضاء رأي عام غير مطلع بما فيه الكفاية”
وأكد المحاميان في بيان أن “كل شيء كان جاهزاً: كان أمام فرنسا خيار تحمل مسؤولياتها عبر إعادة كل الأطفال وأمهاتهم المحتجزين في مخيمات الاكراد في سورية” , وأضافا “لم يكن هناك وقت للمماطلة” نظراً لتردي ظروف الحياة في المخيمات في سورية , ومنذ أسابيع، تتزايد المطالبات بعودة أبناء المتطرفين ، في ملف حساس بالنسبة لفرنسا التي تعرضت لسلسلة هجمات إرهابية منذ عام 2015 , واعترضت على الأقل عائلة واحدة أمام القضاء الإداري، فيما لجأ المحاميان إلى لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة لإجبار الدولة الفرنسية على إعادة الأطفال.

















