ناشد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس امس الحكومة اللبنانية عدم ترحيل اللاجئين السوريين الى بلادهم ، مشيدا في الوقت ذاته بجهود لبنان على صعيد استيعاب 1.5 مليون لاجئ سوري , وتعهد ماس في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره اللبناني جبران باسيل بتقديم مساعدات اقتصادية للحكومة اللبنانية ، مضيفا “إن الاوضاع في سورية لا تسمح بعودة اللاجئين السوريين اليها” , وأكد على ضرورة ان تكون عودة اللاجئين الى بلادهم “مستندة إلى رغبتهم ومشروطة بتوافر الأمن في المناطق التي يريدون العودة اليها”
من جانبه، أكد وزير الخارجية اللبناني ان بلاده “لا تستطيع استيعاب اللاجئين السوريين لفترة طويلة” معتبرا ان بعض المناطق في سورية “آمنة” وتسمح بعودة اللاجئين السوريين اليها , وزعم أن 80% من المقيمين منهم في لبنان يرغبون في العودة , وكشف باسيل عن ان الحكومتين اللبنانية والألمانية تعدان لعقد مؤتمر استثماري في تشرين الاول اكتوبر المقبل.
من جهة أخرى , مددت ألمانيا أمس لعام مشاركتها العسكرية في التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” ، لكنها قررت إنهاء مهام طائرات الاستطلاع من طراز تورنايدو خلال ستة أشهر , ورغم خسارة تنظيم “داعش” الأراضي الواسعة التي سيطر عليها في سورية والعراق ، لاتزال الخلايا المسلحة المختبئة للتنظيم تشكل تهديدا رئيسيا. وتوفر طائرات تورنايدو الألمانية، التي تتمركز في الأردن، للتحالف الدولي صورا عالية الجودة للأهداف المحتملة للتنظيم ، كما تساهم في تزويد طائرات الحلفاء بالوقود في الجو.
وستنتهي مشاركة القوات الجوية الألمانية في هذا التحالف في 31 آذار مارس المقبل بموجب اتفاق توصلت إليه المستشارة الألمانية انجيلا ميركل مع حليفها في الائتلاف الحكومي الحزب الاشتراكي الديموقراطي، الذي أراد إنهاء المشاركة العسكرية الألمانية في التحالف فورا , لكن القوات الألمانية ستواصل حتى 31 تشرين الاول اكتوبر 2020 تدريب القوات الأمنية العراقية في العاصمة بغداد ومناطق شمال العراق التي يسيطر عليها الأكراد.