وزراء الخارجية العرب يدينون “غزو” القوات التركية لشمال سورية دون ذكر ميليشيات “الكردستاني”

    0
    17

    أعلن وزراء خارجية جامعة الدول العربية في بيان مشترك قرارهم النظر في اتخاذ إجراءات ضد تركيا على خلفية العملية العسكرية شمال سورية , وطالب البيان الهجومَ بسحب القوات التركية من سورية دون شروط وأغفل البيان ذكر لميليشيات حزب العمال الكردستاني , كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليّاته , وبحسب البيان الختامي قرر وزراء الخارجية العرب ”مطالبة مجلس الأمن الدولي باتخاذ ما يلزم من تدابير لوقف العدوان التركي والانسحاب من الأراضي السورية بشكل فوري“ , وشدد الاجتماع الطارئ للجامعة بدعوة من مصر , على وحدة واستقلال سورية ، فيما تحفظت كل من قطر والصومال على البيان الختامي ورفضت ليبيا طلب خفض التمثيل الدبلوماسي مع أنقرة.

    وقرأ أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية , البيان الختامي للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري ، قائلا إن المجلس قرر ”النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة دبلوماسية واقتصادية واستثمارية وثقافية وسياحية وفيما يتعلق بالتعاون العسكري لمواجهة العدوان التركي“ , وقاد أبو الغيط يوم السبت وزراء خارجية الدولة العربية في التنديد بالعملية العسكرية التركية في شمال شرق سورية ، قائلا إنها ”غزو لأراضي دولة عربية وعدوان على سيادتها“ , وأدان وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم الذي ترأس بلاده الجلسة الحالية للجامعة العربية ، “الهجوم التركي على سورية”

    وقال الحكيم , إن الهجوم ”يعد تصعيدا خطيرا سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية ويزيد من معاناة الشعب السوري ويعزز قدرة الإرهابيين على إعادة تنظيم فلولهم“ , وطالب الوزير العراقي ونظيره اللبناني جبران باسيل الجامعة بإعادة نظام الأسد لتمثيل سورية فيها , وقال باسيل ”ألم يحن الوقت لعودة الابن المُبعد والمصالحة العربية – العربية أم علينا انتظار الأضواء الخضراء من كل حدب وصوب؟“ , وأدان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الهجوم التركي أيضا وقال “نطالب بخروج تركيا وقواتها وكذلك كل القوات الأجنبية التي استباحت هذا البلد العربي والدفع نحو إنجاح الحل السياسي” , ولم ترفض قطر، التي تعتبر حليفة لتركيا، البيان الختامي لكنها أبدت تحفظات عليه.

    وقال حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدولة العربية لرويترز “قطر والصومال تحفظتا على قرار الجامعة العربية اليوم” , وقال وزير الخارجية المصرية سامح شكري لتلفزيون رويترز إن موقف قطر يضعها في خندق واحد مع المعتدي وإن ليس لديه تعليق آخر , وقال الحكيم، في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون المصري، إن الاجتماع المغلق ومشروع البيان الختامي شهدا تحفظ قطر والصومال، دون ذكر عدد الدول المؤيدة للبيان أو التي لم تشارك , فيما قال مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية القطرية، أحمد بن سعيد الرميحي، عبر حسابه على تويتر، إن “التحفظ على قرار الجامعة العربية للاجتماع الطارئ للنظر بعملية نبع السلام التركية في شمالي سورية ، هو قرار سيادي لكل دولة”.

    ووفق البث المباشر الذي نقله التلفزيون المصري , تحدث وزراء خارجية العراق ومصر، ولبنان، والبحرين، وتونس، وموريتانيا، وكذلك وزراء شؤون خارجية في السعودية والإمارات على أهمية وقف العملية، وإيجاد حل سياسي لسورية , وفي كلمات ممثلي بلدانهم، دعا العراق والجزائر ولبنان ، إلى أهمية إعادة نظام الأسد لشغل مقعد سورية بالجامعة العربية , فيما انقطع البث للتلفزيون المصري ، قبيل كلمة قطر، لمندوبها إبراهيم السهلاوي ، وعاود البث بكلمات لمندوبي الصومال والسودان ، دون تفسير سبب الانقطاع ، في ظل موقف للقاهرة مقاطع للدوحة منذ 2017 مع الرياض وأبو ظبي والمنامة.

    وأشاد مندوب دولة الصومال، السفير، توفيق أحمد، بدور “دول صديقة منها تركيا”، عما قامته بدور في بناء مؤسساتها وجيشها الوطني، معلنا تضامنه مع الشعب السوري في وصول بلاده لحل سياسي , وعقب ساعات من انتهاء الاجتماع، أعلنت وزارة الخارجية الليبية في بيان رفضها طلب الجامعة العربية خفض التمثيل الدبلوماسي ووقف التعاون مع تركيا , وقالت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، “ليبيا ترفض خفض التمثيل الدبلوماسي ووقف التعاون مع الجمهورية التركية” , فيما نقلت وسائل إعلام محلية، امتناع مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة العربية، عن إلقاء كلمة بلاده في الاجتماع العربي بالقاهرة، واكتفائه بتسليم كلمة مكتوبة.

    من جانبها، أدانت الرئاسة التركية بأشد العبارات، وصف الجامعة العربية في بيانها، عملية نبع السلام ضد العناصر الإرهابية بـ “الاحتلال” , وقال رئيس مكتب الاتصالات في الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، في بيان إن تركيا تدرك حقيقة أن أولئك الذين لا يشعرون بالارتياح من دفاع تركيا عن حقوق الشعب الفلسطيني، واعتراضها على الصفقات التي تستهدف القدس، ومعارضتها للانقلابات العسكرية والجرائم المرتكبة في مناطق شتى واستهداف المدنيين في اليمن، لا يمثلون العالم العربي , فيما اعتبر متحدث وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي، اتهام أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط لبلاده بالمحتلة ، شراكة في جرائم ميليشيات حزب العمال الكردستاني الإرهابي، و”خيانة للعالم العربي”

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا