طالبت وزارة الخارجية الأمريكية , أمس الدول التي يحمل جنسياتها المقاتلين الاجانب مع تنظيم “داعش” في سورية باستعادتهم ولم يذكر المتحدث باسم الوزارة روبرت بالادينو عدد الأسرى الذين تحتجزهم “قوات سورية الديمقراطية” ، وهي تحالف من فصائل مسلحة تهيمن عليها ميليشيا “وحدات حماية الشعب” التابعة لحزب العمال الكردستاني ، لكن مسؤولين أمريكيين يعتقدون بأن العدد 850 تقريبا.
وقال بالادينو ”قوات سورية الديمقراطية أظهرت التزاما واضحا باحتجاز هؤلاء الأفراد بصورة آمنة وإنسانية“ , وأضاف ”الولايات المتحدة تطالب الدول الأخرى باستعادة ومحاكمة مواطنيها الذين تحتجزهم قوات سورية الديمقراطية“ , يأتي ذلك قبل يومين من اجتماع في واشنطن يشارك فيه عشرات من شركاء التحالف الذي يقاتل تنظيم “داعش” لبحث التطورات المستقبلية في سورية , وتقول الولايات المتحدة منذ فترة طويلة إنها تريد عودة مقاتلي “داعش” إلى بلدانهم الأصلية ومحاكمتهم.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن ثمة زيادة طفيفة في عدد المقاتلين الأجانب في سجون “قوات سورية الديمقراطية” مع استعادة تلك القوات آخر مناطق كان يسيطر عليها التنظيم المتطرف , ومن المحتمل إثارة القضية يوم الأربعاء في أول اجتماع رفيع المستوى لأعضاء التحالف منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر كانون الأول سحب القوات الأمريكية من سورية
وقال مستشار بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن بيان الخارجية يعكس معضلة ظهرت نتيجة الانسحاب الأمريكي وهي ما الذي ينبغي فعله مع السجناء , وأضاف , أن ”هذه مشكلة ظهرت فجأة نتيجة إعلان لم يحظ بتنسيق ودراسة كافية عن انسحاب كل القوات الأمريكية من سورية .. نحن الآن قد أثرنا أزمة لأن الدول الحليفة لنا لم تكن تتوقع أنها ستضطر لاستعادة مقاتليها الأجانب“.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين معلقا على لقاء الأربعاء إن أهداف الإدارة الأمريكية في سورية لا تزال هزيمة تنظيم “داعش” ، وخروج كل القوات الإيرانية، والوصول إلى تسوية سياسية لإنهاء الصراع , وأوضح المسؤول أن الاجتماع لا يهدف لجمع تعهدات مالية رغم تأكيده بوجود نقص مالي في شؤون المساعدة الإنسانية في شمال شرق سورية والعراق ، وأيضا جهود نزع الألغام والاستقرار.