رداً على توعد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بتحويل المنطقة إلى جحيم يستهدف القوات الأميركية إثر تصنيف الولايات المتحدة الحرس الثوري منظمة إرهابية أجنبية قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو: “سبق أن أوضحنا في العلن وخلف الأبواب المغلقة أنه حري بإيران التفكير مرتين قبل أن يقرروا أي هجوم على الولايات المتحدة”
وحذّر بومبيو “الشركات والمصارف حول العالم” من التعامل مع “الحرس الثوري” الإيراني ، بعد إدراجه من قبل واشنطن على لائحة المنظمات “الإرهابية” , وقال بومبيو إن “الشركات والمصارف حول العالم أمام مسؤولية واضحة تقضي بالتأكّد من أن كل المؤسسات التي يتعاملون معها ماليا ، ليست على أي علاقة مادية بالحرس الثوري الإيراني” ، معتبراً أن النظام الإيراني “لا يدعم الإرهاب فحسب … بل هو نفسه متورط بأعمال إرهابية”.
وقال بومبيو في بيان رسمي أمس : “نوجه من خلال هذا الإدراج إشارة واضحة إلى قادة إيران ، بمن فيهم قاسم سليماني ومجموعته من البلطجية الانتهازيين مفادها أن الولايات المتحدة تمارس كافة الضغوط الممكنة لوقف سلوك النظام الخارج عن القانون. ونطلب من حلفائنا وشركائنا في مختلف أنحاء العالم أن يحذو حذونا”
فيما ارتدى أعضاء البرلمان الإيراني في جلسة اعتيادية أمس زي الحرس الثوري هاتفين بشعارات مناهضة للولايات المتحدة ومؤيدة للحرس الثوري وحزب الله وقاسم سليماني ، وأكد المرشد الأعلى في إيران علي حامنئي أمس بأن بلاده لن تتخلى عن مشروع تصدير الثورة ودعم “قوات المقاومة” وفي خطاب بثه التلفزيون الرسمي أمس , قال الرئيس الإيراني حسن وحاني :”إن خطوة واشنطن كانت خطأ”، ووجه رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي قال فيها : “من أنت لتصف المؤسسات الثورية بأنها إرهابية؟”
من جهة أخرى قال بومبيو ، أمس في جلسة استماع بلجنة مجلس الشيوخ الأمريكي بأن الولايات المتحدة لم تغير موقفها حول ضرورة بقاء قوات مسلحة في شمال شرق سورية لمنع انتشار نفوذ إيران في المنطقة , وأضاف بومبيو أن بلاده تسعى إلى أن تشكل الدول الأوروبية معظم القوات التي ستبقى في سورية
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي : “هذا يمثل جزءا مهما من استراتيجيتنا في الشرق الأوسط والتي تشمل إجراءات خاصة بالتصدي لإيران” , ورداً على سؤالا من السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام ، حول ما إذا كان من المخطط له أن تكون القوات المتبقية لجنود من دول أوروبية ، ليرد وزير الخارجية الأمريكي بالقول : “أكيد، هذا هو بالضبط ما نناقشه في الوقت الراهن”