ندد نشطاء سوريون ، السبت، بمجازر الطيران الروسي ونظام الأسد في محافظة إدلب وريفها شمالي سورية ، وأدانوا موقف المجتمع الدولي , وعقدت كل من “الجمعية العربية” وفريق “اللمة السورية” التطوعي، مؤتمرًا صحفيًا ، السبت ، في مبنى “اتحاد تركيا” بمدينة إسطنبول بشأن الأوضاع في إدلب , ودعا رائد الفضاء السوري المنشق، محمد فارس، خلال المؤتمر، المجتمع الدولي إلى الوقوف بجانب الشعب السوري وثورة الحرية ضد نظام بشار الأسد منذ عام 2011 , وحث مجلس الأمن الدولي على التدخل ، لوقف القتل الممنهج من جانب الروس ونظام الأسد , ونفى وجود إرهابيين بين أبناء الثورة السورية
وأضاف محمد فارس , أن “من صنع الإرهاب في سورية هم من إدعوا أنهم أصدقاء الشعب السوري، فقد خلقوا الإرهاب لإخماد صوت الحرية، ولكن لن يخمدوه” , وتابع : “انطلقت ثورتنا سلمية، وفُرض علينا أن نحمل سلاح حتى لا يباد هذا الشعب الحر، ولم يبق للمعارضة معقل إلا إدلب الخضراء، لذا بدأت إيران والروس والنظام السوري بالعمل لأخذ آخر معاقل المعارضة لإنهاء ثورة الحرية” , ووجه فارس كلمة الى “الأشقاء الأتراك” كما وصفهم، قائلًا: “نحن وأنتم في خندق واحد، بنينا حضارتنا معًا، وأتمنى أن تكون أيادينا ملتحمة لصد كل من يحاول التعدي على الشعبين التركي والسوري”
فيما قال أحمد حمادة ، عقيد منشق، خلال المؤتمر، إن “روسيا استخدمت 320 نوعًا من الأسلحة ، في قصفها للشمال السوري، أحدثها (مقاتلات) سوخوي 57 وسوخوي 35، وقصفت، قبل إعلانها الهدنة اليوم، مشفى الإيمان للتوليد” , وأضاف حمادة أن “موقف المجتمع الدولي سلبي تجاه مجاز الطيران الروسي ونظام الأسد ، الذي استخدم كافة أنواع الأسلحة ، وبينها أسلحة محرمة دوليًا، منها السلام الكيماوي” , وأردف أنه : “رغم قبول المعارضة بالدخول في تسع جولات (مفاوضات) في جنيف، و13 جولة في أستانة ، إلا أن الأمر قوبل بالتفاف روسي ورفض دائم من النظام للوصول إلى حل ، وبقي القصف هو المنطق الوحيد الذي يفهمه الروس والنظام السوري والإيرانيون”.
وشدد على أن “النظام والطيران الروسي دمرا أكثر من 80 بالمئة من البنى التحتية للمناطق التي ثارت ضد نظام بشار، ونزح إلى إدلب أكثر من أربعة ملايين إنسان، وتوصلت تركيا إلى اتفاق مع الروس في سوتشي على توزيع 12 نقطة تركية (لمراقبة وقف إطلاق النار) في الشمال السوري، الا أن الطيران الروسي لم يكتب لهذا الاتفاق النجاح” , وأفادة حمادة بأن “عدد النقاط الطبية والمشافي التي استُهدفت في الحملة الأخيرة بلغ 49 نقطة ، كما تم استهداف الكثير من القرى في ريف إدلب وأبيدت نهائيًا ، ما جعل سكانها ينزحون إلى العراء أو مناطق أخرى”.
و”اللمة السورية” هي جمعية سورية تقوم بأنشطة فنية وثقافية لأبناء الجالية السورية في إسطنبول لمساعدتهم على الاندماج بالمجتمع التركي , أما “الجمعية العربية” فهي تركية مهتمة بشؤون العرب في تركيا ، وتنظم فعاليات ثقافية واجتماعية بالتعاون مع جمعيات عربية , وقالت الجمعيتان إن الطيران التابع لروسيا ونظام الأسد استهدفا، حتى 24 أغسطس/ آب الجاري، 1240 منشأة حيوية ، بينها مدارس ومستشفيات , وقُتل خلال الحملة الأخيرة 1166 مدنيًا، بينهم 162 طفلًا و180 امرأة ، فيما سقط 1757 جريحًا من المدنيين ، ونزح مليون و450 ألف مدني إلى العراء أو مناطق أخرى ، ويعيشون ظروفًا إنسانية صعبة