ميليشيات “الحشد الشعبي” تعترف بمقتل 25 من عناصرها وقوى عراقية تطالب بطرد القوات الأمريكية

أعلنت ميليشيات الحشد الشعبي في العراق ، اليوم الاثنين، عن ارتفاع حصيلة القصف الأمريكي على مقاره في القائم غربي البلاد إلى 25 قتيلا و51 جريحا , وذكر “الحشد الشعبي” على موقعه الإلكتروني ، نقلا عن مدير مديرية الحركات في الحشد جواد كاظم الربيعاوي ، قوله إن “حصيلة الاعتداء الغاشم على مقرات اللواءاين 45 و 46 بلغت 25 شهيدا و51 جريحا” , وأضاف البيان ، أن “عدد الشهداء قابل للزيادة نظرا لوجود جرحى في حالة حرجة وإصابات بليغة”.

وكانت وزارة الدفاع العراقية قد ذكرت في بيان إن موقعين للكتائب في منطقتي “غابة سلوم” و”الحرش” غربي الأنبار تعرضت لثلاث ضربات جوية أمريكية , وأثار الهجوم انتقادات واسعة من قوى سياسية شيعية عراقية , وأصدرت كتلة “سائرون” المدعومة من زعيم التحالف الصدري مقتدى الصدر، وحزب “الدعوة” بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري الماكي، وائتلاف “النصر” بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ، وزعيم تيار “الحكمة” عمار الحكيم ، بيانات تندد بالهجوم الأمريكي.

من جانبه دعا “تحالف الفتح” في العراق ، اليوم الاثنين ، البرلمان العراقي إلى اتخاذ قرار عاجل وجريء يقضي بإخراج كافة القوات الأجنبية من الأراضي العراقية , وقال التحالف (الذي يتزعمه هادي العامري ويضم أغلب فصائل الحشد الشعبي) في بيان ، إن “الاعتداء السافر من قبل القوات الأمريكية على القوات الأمنية ، والذي استهدف اللوائين 45 و46 في الحشد الشعبي في القائم هو اعتداء على السيادة الوطنية، وعلى الكرامة العراقية التي تأبى المساس بها”

وقال أن “هذا الفعل الإجرامي المتغطرس سيجابه برفض عراقي مستعد لخوض أي تحدي يتعلق بكرامته وسيادته ” , وأضاف التحالف : “إننا في تحالف الفتح إذ ندين بقوة هذا الاعتداء السافر على السيادة الوطنية ندعو القوى الوطنية والكتل السياسية في مجلس النواب إلى اتخاذ قرار عاجل وجريء يقضي بمطالبة الحكومة إخراج كافة القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، هذه القوات التي أضحى وجودها خنجرا في خاصرة الوطن”.

وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي , وقال الرئيس العراقي برهم صالح، في بيان، إن “القصف الأمريكي على أحد مقار الحشد الشعبي مناف للاتفاقات مع أمريكا ومضر بالعراق، وغير مقبول” , ووصف صالح القصف بأنه “انتهاك لسيادة العراق” , وطالب نائب رئيس البرلمان العراقي حسن الكعبي ، الرئاسات الثلاث في العراق بالوقوف بحزم أمام “تكرار القصف الأمريكي” , وقال الكعبي في بيان ، إن “تكرار القصف الأمريكي لمعسكرات الحشد الشعبي عبارة عن خطة مكشوفة ، لإضعاف القوات الحشدية البطلة ، لاسيما المتواجدة على الحدود”.

بدورها قالت حكومة تصريف الأعمال العراقية إن القصف الجوي الأمريكي لـ”كتائب حزب الله” العراقي ، الأحد ، “يعتبر انتهاكا للسيادة العراقية وتصعيدا خطيرا” , جاء ذلك على لسان عبد الكريم خلف المتحدث العسكري باسم رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي، وفق ما نشرته وكالة الأنباء العراقية الرسمية , وقال خلف إن “عبد المهدي أبلغ وزير الدفاع الأمريكي مارك أسبر رفضه الشديد لقصف مواقع الحشد الشعبي” ، دون الإشارة إلى كيفية تبليغ هذه الرسالة.

وأضاف عبد المهدي : “سبق وأكدنا رفضنا لأي عمل منفرد تقوم به قوى التحالف أو أي قوى أخرى داخل العراق”، لافتا إلى “أننا نعتبره انتهاكا للسيادة العراقية وتصعيدا خطيرا يهدد امن العراق والمنطقة” ، وفق ما أفاد به خلف , وأشار خلف إلى أن عبد المهدي أمر “بعقد اجتماع طارىء للمجلس الوزاري للأمن الوطني لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية العراقيين وحفظ أمن وسيادة العراق”

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...
Exit mobile version