“ميدل إيست آي”: رامي مخلوف لم يهرب من البلاد رغم خلافه مع الأسد

syria press_ أنباء سوريا

أفاد موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، أن رجل الأعمال “رامي مخلوف”، لا يزال مقيما في سوريا بالرغم من خلافاته الشديدة مع ابن خاله رئيس النظام بشار الأسد.

وأوضح الموقع، أن مخلوف يقيم حاليا في إحدى الفيلات التي يمتلكها، ولم يهرب من البلاد رغم خلافه مع الأسد، ورغم التقارير السابقة التي تقول إنه هرب إلى دولة الإمارات.

وأشار الموقع إلى أن مخلوف نشر العديد من مقاطع الفيديو على صفحته بفيسبوك، يشتكي فيها من حكومة النظام التي هددته بالمطالبة بتسديد ضرائب وطلبات لترخيص الاتصالات تقدّر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات، مذكّرا الأسد بالدعم المالي الذي قدّمه وأعماله الخيرية خلال الحرب في سوريا التي دامت تسعة أعوام، وبناء على ذلك، اعتقل النظام عددا من كبار موظفي شركة “سيريتل” للاتصالات المملوكة لمخلوف والذي وصف طريقة اعتقالهم “باللاإنسانية”.

ونقل الموقع  عن مصدر خاص رفض ذكر اسمه صرح بأنه يعتقد أن مخلوف قد يكون جزءا من مؤامرة تم فيها استخدامه إما من قبل أحد حلفاء النظام لزيادة الضغط المسلط على النظام لقبول تسوية سياسية لإنهاء الحرب في البلاد، أو من قبل النظام للتصدي لهذا الضغط، مضيفاً أنه يعرف مخلوف شخصيا، وهو لا يجرؤ على تحدي النظام، الأمر الذي يثير التساؤل: لماذا يفعل ذلك؟ خاصة أن المبلغ محل النزاع تقّدر قيمته بنحو 200 مليون دولار، وهو أمر “تافه” بالنسبة لرامي الذي تبلغ ثروته مليارات الدولارات.

وأشار المصدر ذاته إلى أن أطفال مخلوف لهم ممتلكات تشمل فيلات وسيارات وطائرات نفاثة في دولة الإمارات، يبلغ ثمنها وحدها ما يقارب المبلغ الذي يطلب منه النظام أن يدفعه. كما أصبح أبناؤه محمد وعلي بمثابة رموز للبذخ المرتبط بالعائلة.

وقال المحلل السياسي “كمال علاّم”، إن مخلوف يمكن أن يُعتقل إذا استمر في توجيه الانتقادات، مشيرا إلى أنه إذا استمر في انتقادهم علنا على مواقع التواصل الاجتماعي ولم يدفع المال، فسيعتقلونه ويمكنهم حجز أملاكه، الأمر الذي سيجرده من نفوذه.

وتابع علاّم من أهمية التلميحات التي تشير إلى أن الخلاف بين الأسد ومخلوف يكشف عن انقسامات أعمق داخل العائلة الحاكمة في سوريا، وقال إن النظام لا يسمح لك بأن تكون أقوى منه، ومخلوف لا يملك غير المال، وهناك أناس آخرون مثله يملكون ثروات في سوريا، مضيفا أن مخلوف لا يشغل منصبا في الجيش ولا يحظى بشعبية لدى الناس، بينما يعد الجيش والاستخبارات من أهم وأقوى المؤسسات في سوريا.

وبيّن علاّم إن بقاء مخلوف في سوريا أثناء هذا الخلاف قد يكون الحل الأفضل لضمان مستقبله في البلاد، إذ في حال مغادرته البلاد في عطلة، ستسير كل الأمور على ما يرام، ولكن إذا تركها بسبب هذا النزاع فسيكون ذلك بمثابة النهاية بالنسبة له، ولن يُسمح له بالعودة إلى سوريا مرة أخرى.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الأكثر قراءة