منظمات سورية تطالب الأمم المتحدة بحلول لمشكلة فقدان السوريين أوراقهم الثبوتية

رفعت منظمات مدنية سورية شكوى إلى ثلاثة من المقررين الخاصين في الأمم المتحدة، حول فقدان كثير من السوريين لأوراقهم الثبوتية جراء الحرب الدائرة في البلاد منذ نحو عشر سنوات، وما نجم عن ذلك من تبعات.

وتقدمت بالشكوى كل من منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” و”اليوم التالي” و”العدالة من أجل الحياة ، إلى ثلاثة مقررين خاصين في المنظمة الأممية، بهدف إيجاد حل جذري للمشاكل الناجمة عن فقدان أوراق إثبات الملكية، وتداعياتها على النازحين السوريين بشكل خاص.

وطالبت الشكوى الجهات السياسية المعنية، وفي مقدمتهم الأمم المتحدة وحكومة النظام السوري، بمعالجة مشكلة فقدان الأوراق الثبوتية، واتخاذ خطوات فعلية كفيلة بإيجاد حل للصعوبات التي يواجهها النازحون السوريون جراء ذلك.

وأكدت الشكوى على ضرورة ضمان حقوق النازحين المنصوص عليها في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والضغط على جميع أطراف النزاع السوري للتوقف الفوري عن جميع الممارسات غير القانونية التي يرتكبونها بحق المدنيين، والمتمثلة بمصادرة الأملاك، ورفض إصدار وثائق قانونية.

وبيّنت المنظمات أن عمليات القصف العشوائي التي طالت أهدافًا مدنية في العديد من المحافظات السورية، أجبرت نحو سبعة ملايين سوري على النزوح داخليًا من مناطقهم حتى الآن، مشيرة إلى أن كثيرًا منهم لا يمتلكون أوراقًا مدنية مثل بطاقة الهوية الشخصية، ودفتر العائلة، وشهادتي الولادة والوفاة، وقد شكلت مصادرة هذه الوثائق من قبل الحواجز الأمنية والعسكرية أحد أهم عوامل فقدانها.

ولفتت المنظمات إلى أن طول سنوات الحرب، والتكلفة المالية المرتفعة لاستصدار وثائق بديلة، والمخاطر المرافقة لاستخدام وثائق صادرة عن الجهات المعارضة خارج مناطق سلطتها، حالت دون تسجيل كثير من الوقائع المدنية من زواج وطلاق، والحصول على شهادات ميلاد لحديثي الولادة، وهو ما أفضى إلى وجود آلاف الأطفال المعدومي الجنسية والمحرومين من حقهم في التعليم.

وإلى جانب ذلك، يؤدي فقدان الوثائق إلى حرمان أصحابها من حقوق السكن والأراضي والملكية، والحق في حرية التنقل، والمشاركة في الحياة السياسية، فضلًا عن تلقي المساعدات الإنسانية.

وأدى النزاع السوري إلى خسائر وأضرار فادحة في المساكن والممتلكات، شملت الأماكن الحضرية والريفية على حد سواء لكن بنسب متفاوتة، ما أدى إلى فقدان ملايين السوريين الأوراق الرسمية التي تثبت ملكياتهم، لا سيما بعد تعرض السجلات العقارية في عدة أماكن للضرر أو التدمير الجزئي أو الكامل.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مركز لجوء في هولندا _ عكس السير

سوريا غير آمنة وهولندا أكثر تشدداً: معادلة صعبة لطالبي اللجوء السوريين

غصون أبو الذهب _ سيريا برس تتهاوى آمال اللاجئين السوريين في هولندا بقبول طلبات لجوئهم بعد انتظار دام سنوات، ويهيمن اليأس على أغلبهم بعد موجة...

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

الأكثر قراءة