أعرب منسق الأمم المتحدة الإنساني للأزمة السورية بانوس مومتازيس ، عن صدمته الكبيرة إزاء التقارير التي وردت عن حادثة أمس الخميس والتي أدت إلى مقتل مريضة وثلاثة من المسعفين ، عندما أصيبت سيارة الإسعاف التي كانوا يستقلونها التي كانوا يستقلونها متجهين إلى مستشفى معرة النعمان الرئيسي في إدلب بسورية , وفي بيان أصدره ، اليوم الجمعة، قدم مومتازيس خالص التعازي لعائلات وأحباء وزملاء هؤلاء الضحايا ، مشيرا إلى أن “مئات المدنيين قتلوا والآلاف أصيبوا في الأسابيع القليلة الماضية”.
وفي بيانه عبر المنسق الإنساني عن غضبه من العنف المستمر الذي يصيب المدنيين في إدلب ، قائلا إن “هناك تقارير يومية عن أطفال ونساء ورجال يتعرضون للقتل والإصابة والنزوح نتيجة لهذا العنف” ، داعيا أطراف النزاع إلى “الالتزام بحماية المدنيين واحترام مبادئ التمييز والتناسب المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي” , كما حيّا مومتازيس العاملين في المجال الإنساني في سورية الذين يخاطرون بحياتهم يوميا لمساعدة ملايين الأشخاص المعرضين للخطر بسبب النزاع.
وقد تعرض عمال الإغاثة الذين يقدمون المساعدة الإنسانية والمهنيون الذين يقدمون الخدمات الأساسية لإنقاذ الأرواح ، للعنف طوال سنوات الحرب الثماني التي يشنها نظام الأسد وحلفاءه على الثورة الشعبية في سورية , كما تعرض ما لا يقل عن 37 مدرسة و26 مرفقا للرعاية الصحية للضرر أو التدمير نتيجة الغارات الجوية والقصف خلال الشهرين الأخيرين فقط . اثنان من المرافق الصحية التي أصيبت كانت في المناطق التي تسيطر عليها حكومة الأسد
وقال مومتازيس “إن أعمال العنف هذه ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والبنية الأساسية المدنية ، مؤسفة ، وأدينها بأشد العبارات. يجب أن تتمسك جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني ويجب أن تتوقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية – يجب أن تتوقف على الفور”.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية , الأسبوع الماضي , إنه منذ بدء التصعيد العسكري الأخير تم قصف 24 منشأة صحية و35 مدرسة , وقال ينس لايركه المتحدث باسم المكتب للصحفيين في جنيف , ”الأمر مروع … ويجب أن يتوقف“ , وأضاف أنه حتى في المستشفيات التي لم تقصف ”هناك خوف من احتمال القصف لذلك يرحل الأطباء وأطقم الرعاية الصحية ويمتنع المرضى عن الذهاب إلى هناك”
ومنذ 1 أيار/ مايو ، صعدت قوات الأسد والطيران الروسي القصف على جنوب إدلب والمناطق المحيطة بها ، مما أدى إلى نزوح أكثر من 320,000 شخص من الجزء الجنوبي من منطقة خفض التصعيد. وقالت الأمم المتحدة أنها فعلت الاستجابة الإنسانية الطارئة لتقديم احتياجات الناس الملحة. وتعمل هذه الاستجابة على مدار 24 ساعة في اليوم ، 7 أيام في الأسبوع , وتستضيف منطقة خفض التصعيد ، التي تضم إدلب ، أكثر من ثلاثة ملايين شخص ، أكثر من نصفهم كانوا نازحين أصلا.