مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان : مقتل 1000 مدني في سورية خلال الأشهر الأربعة الماضية

    0
    21

    أعلنت الأمم المتحدة ، الأربعاء، مقتل أكثر من ألف شخص من المدنيين منذ اندلاع الأعمال العدائية في شمال غربي سورية أواخر أبريل / نيسان الماضي , وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، أن المفوضية وثقت مقتل أكثر من 1000 مدني في سورية خلال الأشهر الأربعة الماضية التي شهدت عملية عسكرية موسعة لقوات الأسد بدعم روسي على مناطق شمال غرب البلاد المشمولة باتفاق خفض التصعيد , وأضافت باشليه – في مؤتمر صحافي – “أن 1031 من القتلى لقي مصرعهم خلال الغارات الجوية التي جرت على محافظتي إدلب وحماة”

    وبمناسبة انقضاء عام على توليها منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان ، أصدرت مسؤولة الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان , نداءً إلى كل أطراف النزاعات المستشرية في العالم “للتخلي عن استخدام العنف وممارسة ضبط النفس” ومنح الأولوية “للحوار المفتوح والشامل” حول خلافاتها , وخصصت باشليه جانبا مقدرا من حديثها للأوضاع في سورية ، باعتبارها واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدها العالم مؤخرا، مشيرة إلى أن مكتبها قد تحقق في الأشهر الأخيرة فقط من “مقتل 1089 مدنيا على أيدي أطراف النزاع في منطقة إدلب منزوعة السلاح وحولها”. من بين هؤلاء الضحايا

    ووفقا للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، كان “هناك 572 من الرجال و213 امرأة و304 من الأطفال” , وحسب مفوضية حقوق الإنسان، فإن 1.031 من الوفيات بين المدنيين “تعزى إلى الغارات الجوية والأرضية التي قامت بها القوات الحكومية وحلفاؤها في محافظتي إدلب وحماة”. بينما نفذت جماعات مسلحة ، من غير الدول ، هجمات على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة تفيد التقارير بأنها مسؤولة عن مقتل 58 مدنيا آخرين , وقالت باشيليه “لا أحتاج إلى التأكيد على أن هذه الأرقام مروعة ومخزية ومأساوية للغاية”

    وأضافت المفوضة السامية أنه يبدو أن الأطراف “تبدي القليل من القلق بشأن إزهاقها أرواح المدنيين” في محاولتها للسيطرة على المناطق , مضيفة أن أي تصعيد آخر لن يؤدي إلا إلى المزيد من الخسائر في الأرواح و”نزوح المدنيين الذين أجبروا بالفعل على الفرار مرارا وتكرارا” حسب تعبيرها , وختمت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بمناشدة وجهتها إلى جميع أطراف النزاع “وإلى العديد من تلك الدول القوية ذات النفوذ ، لتدع جانبا الخلافات السياسية وتوقف المذبحة ” حسب نص كلماتها.

    وفي سباق متصل قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغاريك، للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، “لا تزال الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء الأعمال العدائية المستمرة” في الجزء الشمالي الغربي من البلاد , وأضاف “منذ تزايد القتال في أواخر أبريل/ نيسان، أبلغنا مكتب حقوق الإنسان أن أكثر من ألف مدني قتلوا. كما تأثرت البنية التحتية المدنية بشكل كبير، حيث تم تدمير بلدات بأكملها”.

    وتابع : “ومع ذلك، فقد أدى وقف إطلاق النار من جانب واحد (الذي أعلنتهروسيا ونظام الأسد) في 30 أغسطس/ آب إلى درجة من الراحة للمدنيين الذين عانوا في ظل الأعمال العدائية الشديدة التي وقعت في الأشهر الأخيرة” , وأشار دوغاريك إلى أن “القصف المدفعي ما يزال يسفر عن وقوع إصابات ، كما لم يتم الإبلاغ عن أي غارات جوية منذ إعلان وقف إطلاق النار” , وأكد أن الأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني يواصلون، مع وجود حوالي 15 ألف عامل إغاثة على الأرض، توفير المأوى والمساعدة الغذائية والخدمات الصحية للمتضررين متى سمحت الظروف الأمنية.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا