مجلة فرنسية: “الأرشيف السوري” يطارد مجرمي الحرب في أوروبا

نشرت مجلة “لوبوان” الفرنسية تقريراً مؤخراً، تحت عنوان “المطاردة الكبرى للمجرمين السوريين”، تحدثت فيه عن أن مكتباً في برلين، يعمل على توثيق جرائم الحرب في سوريا، تحت عنوان “الأرشيف السوري”.

ويشمل عملُ المكتب أرشفة وتخزين أكثر من مليون ونصف مليون مقطع مصور من 5 آلاف مصدر مختلف على خوادم منظمة “الأرشيف السوري” التي أسسها نشطاء، بما يؤدي لملاحقة مجرمي الحرب في سوريا الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وتعذيب بحق المدنيين السوريين أمام المحاكم الأوروبية.

الهجمات الكيماوية في مقدمة الأدلة

ونقلت المجلة الفرنسية عن مؤسس المنظمة هادي الخطيب، قوله: “إن الهدف الرئيسي هو الحفاظ على الأدلة لتوثيق جرائم الحرب وتشكيل ذاكرة رقمية للأحداث”.

وأضاف “بدأتُ مهمة أرشفة البيانات بنفسي حتى لا أفقد بعض المعلومات المهمة. بعد ذلك، التقيت هنا بخبراء من الأمم المتحدة ومنظمة هيومن رايتس ووتش، والمحكمة الجنائية الدولية.

ووثَقت المنظمة عشرة آلاف مقطع فيديو تظهر الجرائم في الحرب السورية، فيما تعد الهجمات الكيماوية ضد المدنيين القضية الأبرز التي تتشبث بها المعارضة السورية لملاحقة نظام بشار الأسد قضائياً على الصعيد الدولي.

ولفتت إلى أن هجمات 2013 على الغوطة الشرقية بالسلاح الكيماوي، وهجمات 2017 على خان شيخون جنوب إدلب قيد التحقيق، خاصةً أن منظمات حقوقية سورية قدمت سنة 2021 شكاوى في ثلاث دول، هي ألمانيا والسويد وفرنسا.

جانبَ من الملاحقات في فرنسا

في الأثناء، قال مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مازن درويش: ” تمكنا من تحديد 491 دليلاً بالصور والمقاطع المصورة والشهادات، وقد حددنا في الأرشيف السوري القيادات المسؤولة عن جرائم ضد السوريين، بعد عمل لمدة أربع سنوات”. 

وأشار إلى أن وجود المشتبه به أو الضحية على الأراضي الفرنسية شرط ضروري لبدء المحاكمة، ولا يوجد ما يسمى بالحكم الغيابي.

وتابع بالقول: “وجدنا ضحية فرنسية، عائلة سورية من دوما تحمل الجنسية الفرنسية، تعرضت لهجوم كيماوي سنة 2013. وفي الوقت الحالي، تعد القضية سارية وقد عقدت الجلسات الأولى”.

وتم فتح أكثر من 80 تحقيقاً في جميع أنحاء أوروبا، وهناك 11 محاكمة جارية حالياً، أربعة منها في فرنسا، وثلاثة في ألمانيا، وواحدة في هولندا وأخرى في النمسا واثنتان في السويد.

 كان مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وثّق في أيلول الماضي، مقتل ما لا يقل عن 350.209 أشخاص في سوريا منذ عام 2011 وحتى آذار 2021.

و نوّه المكتب إلى أن الحصيلة الموثقة التي تخص الحرب في سوريا كانت “أقل من العدد” (الفعلي للضحايا).

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مركز لجوء في هولندا _ عكس السير

سوريا غير آمنة وهولندا أكثر تشدداً: معادلة صعبة لطالبي اللجوء السوريين

غصون أبو الذهب _ سيريا برس تتهاوى آمال اللاجئين السوريين في هولندا بقبول طلبات لجوئهم بعد انتظار دام سنوات، ويهيمن اليأس على أغلبهم بعد موجة...

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

الأكثر قراءة