كشف تحقيق صحفي عن وجود علاقة بين مالك السفينة التي جلبت شحنة نترات الأمونيوم لميناء بيروت، و “حزب الله” اللبناني، كما أشار إلى أن كمية كبيرة من نترات الأمونيوم المخزنة في الميناء اختفت قبل الانفجار الذي هز العاصمة اللبنانية مطلع هذا الشهر.
وقالت مجلة “دير شبيغل” الألمانية في التحقيق الذي نشرته أمس الجمعة، بالتعاون مع “مشروع التغطية الصحفية لأخبار الجريمة المنظمة والفساد”، ومقره سراييفو، أن مالك السفينة “روسوس” يدعى شارالامبوس مانولي وهو رجل أعمال قبرصي، وليس الروسي إيغور غريتشوشكين كما كان يعتقد في السابق.
وبحسب المجلة، حافظ مانولي على علاقة مع بنك مرتبط بحزب الله، يدعى “إف بي إم إي” التنزاني، والذي اكتشف محققون أميركيون في وقت سابق أن لديه تاريخ في عمليات غسيل أموال لصالح حزب الله.
كما تشير التحقيقات إلى أن شركة واجهة سورية يشتبه أنها على صلة ببرنامج الأسلحة الكيمياوية لنظام الأسد كانت أحد عملاء هذا البنك.
وبذل “مانولي قصارى جهده لإخفاء ملكية السفينة عندما سئل عن ذلك، حيث ادعى في البداية أن السفينة بيعت إلى غريتشوشكين، وبعدها اعترف أن الرجل الروسي حاول فقط شراءها، ثم رفض بعدها تقديم أي معلومات أخرى”.
وأضافت المجلة، أنه “تبين في النهاية غريتشوشكين كان قد استأجر السفينة من مانولي، لكن التحقيق توصل أيضا إلى أن رجل الأعمال القبرصي استمر بإعطاء الأوامر لطاقم السفينة، حيث أصدر لها أوامر مفاجئة بالتوقف في ميناء بيروت عندما كانت في طريقها من جورجيا إلى موزمبيق”.
ويؤكد التحقيق أنه “لا يزال من غير الواضح اليوم كمية نترات الأمونيوم التي انفجرت في الرابع من هذا الشهر، لكن مسؤولي مخابرات أوروبيين يشاركون في التحقيق يقولون إنها كانت تتراوح بين 700 و1000 طن”.
وفي الختام تتساءل الصحيفة عن مصير الجزء الأكبر المتبقي من نترات الأمونيوم، أين اختفى ولصالح من؟، مشيرة إلى أن المحققين يحتاجون للإجابة على هذه الأسئلة التي تفرض نفسها.
ونجم الانفجار عن حريق اندلع في مستودع تخزن فيه منذ ست سنوات حوالي 2750 طنا من نيترات الأمونيوم “من دون أي تدابير للوقاية”، بحسب السلطات اللبنانية.
وبحسب موقع “مارين ترافيك” وصلت السفينة بيروت في 20 نوفمبر 2013 ولم تغادرها أبدا، بعدما واجهت مشاكل فنية.
وأُودعت شحنات نيترات الأمونيوم في العنبر رقم 12 المخصص لتخزين البضائع العالقة والمصادرة في ميناء بيروت.
المصدر: موقع قناة الحرة