قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا تتمسك بأشخاص محددين في سورية ، وذلك تزامنا مع مرور اربع سنوات على تدخل القوات الروسية لإنقاذ نظام الأسد , وأضاف لافروف “فيما يتعلق بفكرة إنقاذ النظام علي أن ألاحظ التالي ، سياساتنا الخارجية لم تقم في أي يوم على شخصنة الأحداث، نحن لا نتمسك بأشخاص محددين ، ولا نقف مع أحد ما ضد شخص آخر” ، مشيرا إلى أن موسكو “لبت طلب السلطات السورية وقدمنا لها المساعدة في الحرب على الإرهاب” , وكان لافروف أكد مرارا أنه لولا تدخل موسكو في سورية لكانت المعارضة سيطرت على دمشق العاصمة في غضون 3 أسابيع.
وقال الوزير الروسي ، في حوار مع وسائل إعلام عربية نشر نصه على موقع الخارجية الروسية ، “التقدم على المسار السياسي يطرح ملفا تم طرحه منذ وقت طويل، حول ضرورة عودة سورية إلى العائلة العربية” ، والمقصود جامعة الدول العربية , وعن الضربات الجوية الإسرائيلية ضد المواقع الايرانية والميليشيات الموالية لها ، حذر لافروف من أنها قد تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، وقال “لم نخف يوما موقفنا السلبي من مثل هذه التصرفات ، التي تزيد من زعزعة الأوضاع ، وتؤدي إلى مزيد من التصعيد ، وربما حتى خروج الأوضاع عن السيطرة”
وطالب لافروف بـ “ألا تصبح سورية منصة لتنفيذ خطط ما أو (لتسوية الحسابات). يجب أن تكون المهمة الرئيسية لجميع القوى المسؤولة هي المساعدة في إعادة السلام إلى الأراضي السورية” , وأوضح أن موسكو تنتظر وفاء الرئيس الأميركي بوعده الذي أطلقه عام 2018 بسحب القوات الأميركية من سورية , وأضاف : إيران موجودة في سورية بطلب من حكومة الأسد ، خلافا للولايات المتحدة عندما تهزم عناصر” داعش” الرئيسية في سورية ، تبرز أسئلة حول الغرض من استمرار الوجود الأميركي على الأراضي السورية. هناك شعور قوي بأن مهمة واشنطن هي منع استعادة السلامة الإقليمية لسورية ، في انتهاك مباشر لقرار مجلس الأمن 2254.
وأعرب لافروف، الأربعاء في الاجتماع السنوي السادس عشر لنادي ” فالداي” للحوار في مدينة سوتشي الروسية ، عن تأييد موسكو لإطلاق “تفاعل” بين تركيا ونظام الأسد بشأن عزم أنقرة شن عملية شرق الفرات , وقال لافروف “نعتقد أن الأطراف (المعنية بالأزمة السورية) يمكن أن تتفق، ونحن سنقدم المساعدة بكل الطرق” , وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تريد حدوث تعاون بين تركيا ونظام الأسد ، وتحاول السيطرة على الوضع المتعلق بالحدود , وأضاف بأن موسكو لمست تغيرا بموقف الدول الغربية تجاه تشكيل اللجنة الدستورية في سورية
وقال لافروف أن واشنطن لا تحترم وحدة الأراضي السورية، ولا تراعي المخاوف المشروعة لتركيا بخصوص أمن الحدود , وأكد أن بلاده لن تتخلى عن تواجدها العسكري في سورية ، مضيفا : “سنستخدم وجودنا العسكري في سورية فقط لضمان السلام والأمن في البلاد والمنطقة” , ولفت لافروف إلى أن “التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يستخدم العامل الكردي في سورية لحل مشاكله الجيوسياسية” , وتابع الوزير الروسي : “الولايات المتحدة داخل لعبة خطيرة للغاية في شرق الفرات. هدفهم هو عزل هذه المنطقة عن سورية “، متهما واشنطن بـ”محاولة استخدام الأكراد لإنشاء شبه دولة شرق الفرات”
وقال إن “الولايات المتحدة تحاول نقل الأكراد إلى المناطق العربية لتعزيز موقعهم في المنطقة” , وأتهم لافروف واشنطن بمحاولة استخدام الأكراد لعزل شرق الفرات عن الأراضي السورية , من جانبه ، أدلى المتحدث باسم الكرملين (الرئاسة الروسية) دميتري بيسكوف ، بتصريحات إعلامية بالعاصمة موسكو، تطرق خلالها إلى عزم تركيا شن عملية على شرق الفرات , وأضاف : “نتابع هذا التطور عن كثب” , وقال بيسكوف للصحفيين في موسكو إنه من حق تركيا الدفاع عن نفسها لكن يجب الحفاظ على وحدة أراضي سورية , وأضاف أن “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال مرات عدة ، إن لتركيا الحق الشرعي في حماية أراضيها من العناصر الإرهابية”

















