لافروف : الوضع في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يثير القلق بسبب محاولات تسييس أنشطتها

    0
    24

    أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الوضع في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يثير القلق , مشدداً على ضرورة عدم تسييس عمل المنظمة , ونقلت “سبوتنيك” الروسية للأنباء عن لافروف قوله خلال لقائه الأمين العام للمنظمة اليوم فرناندو أرياس غونزاليس إن “الوضع في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ليس مرضيا. المنظمة منقسمة تقريبا بسبب محاولات تسييس مختلف جوانب أنشطتها”

    موضحاً أن موسكو قلقة حيال إنشاء آلية توجيه التهم في المنظمة الأمر الذي يعتبر انتهاكاً لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية , حسب وصفه , مشددا على أن “روسيا مهتمة في تخطي الأزمة الحالية” , وأضاف : نحن على ثقة تامة بأنه لا يمكن دون حشد الجهود المشتركة وتعاون جميع الدول التي تدرك عمق المشكلة إنعاش المنظمة وإعادتها إلى مسار العمل التوافقي بلا أي وجه من التسييس.

    وتابع لافروف قائلا : “نحن مقتنعون أنه فقط من خلال تكثيف جهود جميع الدول التي تدرك عمق المشكلة، من الممكن معالجة الوضع في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وإعادة هذه المنظمة وعملها إلى قناة توافق طبيعية دون أي تسييس” , وفي نهاية شهر حزيران / يونيو الماضي، اكتسبت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي صلاحيات جديدة ، تتيح لها تحديد المسؤول عن الهجمات بذخائر سامة محظورة

    ووصف لافروف الوضع بأنه “غير طبيعي” حول منح الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مهام إضافية لتحديد المسؤولين عن الهجات الكيميائية , وما زال تعزيز صلاحيات المنظمة يلقي بظلاله على العلاقات الدولية، بعدما تم منح المنظمة عقب حادثة الهجوم الكيميائي في مدينة دوما السورية , صلاحية توجيه الاتهامات وتحديد المسؤولين عن أي هجوم كيميائي في العالم إلى جانب صلاحياتها المتمثلة في التحقيق وتحديد نوع الهجوم

    وأدت الضغوط التي مارستها بريطانيا منذ مطلع عام 2018 إلى إعطاء المنظمة الدولية المزيد من الصلاحيات التي تؤهلها لا فقط للاقتصار على التحقيق وتحديد نوع الهجوم بل أيضا لتحديد المسؤول عن ذلك , ويعد هذا التطور الجديد تعزيزاً للآليات القانونية لمنظمة حظر الأسلحة , ويأتي بعد 20 عاما على إنشائها وإشرافها على معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية والمواد السامة , ويعد هذا التعديل أمرا هاما لأنه لم يكن بوسع المنظمة ، في السابق ، تحديد أي مسؤول عن الاستخدام غير القانوني للأسلحة

    ونجحت بريطانيا ، رغم معارضة روسيا ، في تمرير مقترحها بعدما لقيت دعما دوليا من الولايات المتحدة ودول أوروبية في مقدّمتها فرنسا وألمانيا ، وتمت الموافقة على تعزيز صلاحيات المنظمة من قبل 82 دولة مقابل معارضة 24 دولة , ولوحت موسكو التي صوتت ضد القرار، بالانسحاب من المنظمة ، مشددة على أن تسمية المسؤولين عن ارتكاب مثل تلك الهجمات يجب أن يظل من اختصاصات مجلس الأمن حصريا

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا