غوتيريش: الاختفاء القسري يستخدم لخنق المعارضة وكورونا فاقم من آثاره

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من استخدام “الاختفاء القسري” كوسيلة للقمع والإرهاب وخنق المعارضة.

وقال غوتيريش في بيان أصدره المتحدث باسمه، إن الاختفاء القسري، لايزال منتشرا، رغم أنه محظور تمامًا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان في جميع الظروف – يستخدم في أرجاء العالم كوسيلة للقمع والإرهاب وخنق المعارضة”

وأشار غوتيريش إلى أن الاختفاء القسري “يحرم العائلات والمجتمعات من الحق في معرفة الحقيقة عن أحبائهم والمساءلة والعدالة”.

ولفت غوتيريش إلى أن المحامين والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضة السياسية، هم الأكثر عرضة لخطر الاختفاء القسري، مؤكدًا أنه محظور تمامًا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ونوه المسؤول الأممي إلى أن انتشار فيروس “كورونا”، فاقم من ألم ولوعة الاختفاء القسري، لأنه تسبب بالحدّ من القدرات المستخدمة بالبحث عن المفقودين، وفي عمليات التحقيق حول الحالات.

ويحتفي العالم سنويًا في 30 من آب بـ “اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري”، بعد أن أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمادها “الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري” في كانون الأول 2010.

القانون والاختفاء القسري ومساعدة الضحايا

تهدف الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، منذ دخولها حيز التنفيذ 2010، إلى منع ممارسات الاختفاء القسري والكشف عن الحقيقة والحرص على تحقيق العدالة للضحايا والناجين وعائلاتهم، فضلا عن معاقبة المسؤولين ومنح الضحايا التعويضات المناسبة.

ورغم تأكيد العديد من المنظمات الحقوقية ارتفاع عدد المختفين قسريا، إلا أن الأعداد المعلنة تبقى أقل من الأرقام الحقيقية.

ويعود سبب صعوبة التوثيق الشامل لأعداد المختفين قسريا، لصعوبة إجراء تسجيل وإحصاء دقيقين، خاصة في ظل إنكار الأنظمة القمعية ممارسة الاختفاء القسري، وتزداد الأمور صعوبة في مناطق الصراعات المسلحة، الذي تشهد كافة أنواع الانتهاكات الحقوقية.

ووفق إحصاءات الأمم المتحدة فإن “مئات الآلاف من الأشخاص اختفوا خلال النزاعات أو فترات القمع في 85 دولة على الأقل حول العالم”.

الاختفاء القسري في سوريا

كانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” قد وثقت اعتقال النظام ما لا يقل عن 131,106 أشخاص ما يزالون قيد الاعتقال التعسفي أو مختفين قسراً منذ آذار من العام 2011 ولغاية آذار من العام الفائت.

اقرأ أيضاً تقرير يرصد حالات الاختفاء القسري والاعتقال في سوريا

ووثّقت الشبكة في تقريرها الصادر الإثنين الماضي، اعتقال نحو 172 شخصاً خلال شهر تموز الفائت، مشيرةً إلى أن محافظة درعا تصدرت حصيلة الاعتقالات.

وأكدت الشبكة أن حصيلة المختفين قسراً في سجون النظام من ضمن إجمالي عدد المعتقلين نحو 86,276 وذلك منذ آذار من العام 2011 ولغاية تموز من العام 2020.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الأكثر قراءة