قال السناتور الأمريكي لينزي غراهام خلال مؤتمر ميونيخ للأمن إن أكبر جنرال أمريكي سيطلب من الحلفاء المساهمة بقوات للمساعدة في استقرار المناطق المحررة من تنظيم “داعش” , وأضاف غراهام في منتدى ميونخ للأمن الجمعة ، إن الرئيس الامريكي دونالد ترامب سيطلب من قادة الدول الأوروبية إرسال قوة عسكرية لأجل إنشاء منطقة عازلة شمالي سورية , وأكد غراهام ، أنه في حالة موافقة الدول الأوروبية على هذا المقترح ، سيُبقي ترامب على عدد من الجنود الأمريكيين في سورية للغرض نفسه , وأضاف أن هذا المقترح يأتي في إطار “استراتيجية ما بعد داعش” في سورية
وأوضح أن ترامب سيبحث مع القادة الأوروبيين هذا المقترح، خلال زيارة رسمية سيجريها إلى أوروبا لاحقا (دون ذكر مزيد من التفاصيل) , وأفاد أنه بدوره سيناقش هذا الأمر، مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية جوزيف دانفورد قريبا , وأردف أن بلاده إذا لم تبادر للتحرك في سورية ، فإن تركيا ستدخل وتتعامل مع تهديدات حزب العمال الكردستاني , وبين السيناتور الجمهوري، أن إيران هي أكبر مستفيد في حال انسحاب الغرب من سورية
جدير بالذكر أن وزير الدفاع الامريكي بالوكالة باتريك شاناهان، طالب خلال اجتماعات حلف الناتو ببروكسل، الأسبوع الحالي، من أعضاء الحلف، إرسال قوة عسكرية “للمراقبة” إلى شمال شرقي سورية , وعبرت فرنسا عن تشككها في الاقتراح , وقال مسؤول فرنسي كبير ”بمجرد أن ينسحب الأمريكيون سنضطر إلى الانسحاب. لن نكون الضحية للأمريكيين“. وأضاف أنه لا يرى آخرين على استعداد لشغل الفراغ , وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان للنواب يوم الأربعاء إن لديه شكوكا بشأن المنطقة الآمنة. وأضاف ”من سيراقبها؟ من سيضمنها؟ وما حدودها؟“.
ومطلع الأسبوع الحالي ، أشار قائد القيادة المركزية الأمريكية جوزيف فوتيل ، في حوار نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، إلى إمكانية بقاء عدد من الجنود الأمريكيين في سورية بعد الانسحاب المتوقع , وفي 15 يناير/ كانون الثاني الماضي ، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن أنقرة تعتزم إقامة منطقة آمنة شمالي الجارة سورية ، ضمن تدابير حماية الأمن القومي التركي , وهو مقترح سبق أن طرحه أردوغان، عام 2013، بهدف حماية المدنيين الفارين من الحرب ، ولم يحظ بقبول آنذاك ، لكن الانسحاب الأمريكي من سورية ، الذي أعلن عنه ترامب، خلال ديسمبر/ كانون الأول الماضي، يطرح وضعا جديدا.