عناصر إيرانيون بصفة مواطنين سوريين.. هكذا منح نظام أسد الجنسية للمرتزقة

سعت إيران وميليشياتها الطائفية للتمدد والسيطرة على كبرى المدن السورية وتحقيق أهدافها التوسعية القاضية بالوصول إلى مياه البحر المتوسط عبر ربط 3 دول رئيسية ببعضها البعض وإزالة الحدود بينها هي العراق وسوريا ولبنان، فيما يسمى (الطريق إلى القدس) الذي تحاول بواسطته استقدام مقاتلين مرتزقة للقتال هنا وهناك.

واتخذت الميليشيات الإيرانية من العاصمة دمشق ومحافظة حلب مركزين أساسيين لها، وليس هذا فقط بل وعملت (تشييع) سكان المحافظتين، إضافة لقيام نظام أسد بمنح مقاتليها المرتزقة (الأفغان والعراقيين) الجنسية السورية، وذلك بهدف توطينهم في أحياء وأزقة العاصمتين حلب ودمشق، بعد تهجير سكانهما الأصليين بفعل آلة الإجرام والإبادة.

وقالت مصادر خاصة في حلب لـ “أورينت نت”، إن “مرتزقة إيرانيين باتوا يحضرون جلسات المحاكمات داخل قصر العدل بحلب بصفتهم مواطنين سوريين، حيث وفي محور الدعوى ذات الرقم /2845-د/ في محكمة صلح الجزاء السابعة بحلب، كان الشهود والمدعى عليه إيرانيين، إلا أنهم كانوا مسجلين في ملف الدعوى على أنهم (مواطنون سوريون)، مشيرة إلى أن أمثال هؤلاء يملكون هويات وجوازات سفر سورية، ويقطنون في منازل أغلبها يقع على أطراف حلب في الأرياف التي تم تهجير أهلها أو في الأحياء الغربية المتصلة بالريف”.

تضيف المصادر نفسها: “كان محور الدعوى، هو شكوى رفعها المدعو (محمد .ك) على جاره الإيراني (مبروك شيخ زادة) أو (حسين مهاجري) كما هو مسجل في الهوية السورية، وذلك بسبب قيام (مهاجري) بالاعتداء على منزل (محمد) وقطع المتاخمة للحائط المشترك بينهما، بحجة أنها تزعجه، بل وقيامه بتحويل سطح منزله إلى (كشك تعاطي للحشيش والمخدرات)”.

وذكرت: “تم الفصل في القضية بين المتخاصمين لصالح (مهاجري) بحجة أن الشهود نفوا رواية (محمد)، ليتبين فيما بعد أن الشهود ما هم إلا عناصر ميليشيات إيرانية تم تجنيسهم ومنحهم هويات سورية على غرار المدعى عليه”.

أهداف إيرانية لاحقة

وبحسب المصادر فإن إيران سعت ومنذ العام 2017 وحتى اللحظة لتجنيس مقاتليها في كل الدول التي استقدمت إليها المرتزقة، وذلك من أجل حل كيان تلك الميليشيات وضمها لـ (الجيش النظامي) في وقت لاحق، في حال وجدت نفسها مرغمة على إخراج مقاتليها من سوريا على سبيل المثال، حيث تكون بذلك قد ضمنت موطئ قدم لها على الأراضي السورية، وضمن أهم مؤسسة في البلاد (المؤسسة العسكرية).

وسبق أن قامت إيران بهذه الخطوة في العراق في شهر تموز/يوليو من العام 2019، حيث أصدر رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي قراراً، أعلن بموجبه ضم كافة تشكيلات الحشد الشعبي وصهرها لتصبح جزءاً من الجيش العراقي، في وقت أكدت فيه منظمات إنسانية وحقوقية ارتكاب ميليشيات الحشد الطائفية لمجازر مروعة بحق المدنيين خلال المعارك ضد تنظيم داعش ولا سيما في الموصل، ولعل أبرز قادة الحشد الشعبي المعروفين بوحشيتهم هو المدعو (أبو عزرائيل)  المعروف أيضاً بملاك الموت، وهو قائد عراقي ميداني في ميليشيا كتائب الإمام علي وهي ميليشيا شيعية مدعومة من إيران، وقد ظهر في شريط مصور وهو يقوم (بحرق مدني) وهو على قيد الحياة.

الكاتب: حسان كنجو/ أورينت نت

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الأكثر قراءة