كشف عسكري منشق من مطار النيرب العسكري، أسباب الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت المليشيات الإيرانية في محيط مطار حلب الدولي والمدينة الصناعية يوم الخميس الماضي.
وقال العسكري المنشق منذ عام 2016 “رائد .ج” لموقع “أورينت نت” إن “القصف الإسرائيلي على مطار النيرب لم يكن عشوائياً أو الهدف منه استهداف المواقع الإيرانية فحسب، بل لإن مطار النيرب يعد القاعدة الإيرانية الأولى ليس في حلب فقط بل في المنطقة الشمالية ككل، وبالتالي فإن التركيز على مطار النيرب كان بعد العلم بوجود أمر ما داخل المطار”، مشيراً إلى أن “القصف تم بموجب معلومات استخباراتية”.
ويضيف رائد : “طيلة فترة خدمتي في المطار كنا نخضع لسلطة ضباط إيرانيين من الجيش الإيراني والحرس الثوري، وكان يتواجد معنا ميليشيات إيرانية يقيمون في مهاجع خاصة منعزلة عن مهاجع العناصر السوريين، كما أن تواجد الضباط السوريين داخل المطار قليل جداً ويقتصر الأمر على خمسة أو ستة ضباط موزعين على كامل المطار. يصدرون أوامرهم بعد استشارة الضباط الإيرانيين الذين باتوا الحاكم الفعلي للمطار”، قائلاً إن جميع المواقع في مدينة حلب باتت تحت سيطرة الإيرانيين، فيما يتركز وجود القوات الروسية في الأكاديمية العسكرية فقط والتي تقع بحي الحمدانية.
ووفقاً للمصدر، فإن إيران جلبت على مدار السبع سنوات الماضية ترسانة عسكرية هائلة إلى مطار النيرب العسكري، من بينها مضادات للطائرات وصواريخ متوسطة المدى، ومنظومات تشويش تم وضعها في أبراج المطار وغيره من المناطق العسكرية التي تسيطر عليها بهدف التجسس والتشويش على الفصائل طيلة وجودهم في أحياء حلب الشرقية.
وذكر أنه في “غالبية الأحيان كان السلاح يأتي من دمشق إلى حلب إما بالمروحيات أو بشاحنات نقل عسكرية ترافقها سيارات مصفحة عبر طريق خناصر، ولكن بعد ترميم جزء من مطار حلب الدولي عام 2014 بنت إيران داخل المطار ما يشبه (البيت الزجاجي) الذي بنته قرب مطار دمشق الدولي ويستخدم لإدارة العمليات في حلب وريفها، وإدارة عمليات نقل السلاح والمقاتلين من وإلى المحافظة ككل”.
وأكد الجندي المنشق إن أكثر الميليشيات الإيرانية تتوزع على جوانب المدينة، بعد أن كانت تسيطر على معظم الأحياء ، إلا أن المعارك الأخيرة مع الميليشيات المدعومة من روسيا أجبرتها على الانسحاب، حيث تتركز الآن في كل من أحياء الحمدانية وحلب الجديدة وضاحية الأسد والحاضر ومعظم قرى ريف حلب الجنوبي والمواقع العسكرية الرئيسية في كل من جبل عزان وجبل الواحة ومطار كويرس ومدرسة المشاة والسجن المركزي ومواقع الأخرى.
يذكر أن “وحدة الدراسات الاستراتيجية في مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي “مينا” ” ، ذكرت في دراسة نشرتها في الشهر الأول من العام الجاري، أهم القواعد العسكرية الإيرانية التي انفردت طهران على إنشائها وتطويرها، منذ بدء التدخل الإيراني في ريف حلب الجنوبي عام 2015، وهم ” قاعدة جبل عزان، قاعدة الضويحي، قاعدة سد شغيدلة، قاعدة تل البنجيرة، قاعدة تل شغيب، وقاعدة الأربعين” .ِِ

















