صحيفة تنقل تفاصيل اجتماع بين النظام وتركيا في موسكو

نقلت صحيفة “المدن” اللبنانية، عن مصدر في حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا لم تسمه، حديثه عن اجتماع “استخباراتي” جمع تركيا بالنظام السوري في العاصمة الروسية موسكو قبل أيام.

وتحدث تقرير الصحيفة، أمس الخميس، عن أن اللقاء تناول ملفات أمنية واستخباراتية فقط، وكان الهدف منه “الالتزام بالتفاهمات” المبرمة بين موسكو وأنقرة في سوريا.

وأشار التقرير إلى مخاوف روسيا من امتداد تداعيات حرب أوكرانيا إلى سوريا، مما دعاها لعقد الاجتماع في موسكو، دون ذكر تفاصيل إضافية حول هوية حاضري اللقاء.

بدورها، نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن الضابط في قوات النظام السوري، الرائد حيدرة جواد، والذي كان مشاركًا في الاجتماع قوله، إن الجانبين اتفقا على بنود عدة “تصب في مصلحة البلدين”، منها الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعدم المساس بها، وبسط السيادة على كامل الأراضي السورية.

كما تحدث جواد عن إمكانية التعاون الاستخباراتي مع تركيا لـ”طرد عملاء أمريكا (قوات سوريا الديمقراطية) من شرق الفرات في المرحلة المقبلة، وإعادة المنطقة إلى ربوع الوطن”.

لكن المصدر التركي، أكد أنه جرى خلال اللقاء بحث مواضيع تخص الأمن فقط، دون بحث مواضيع أخرى.

ولم تعلّق أي جهة سورية أو تركية رسمية على حدوث اللقاء أو عدمه أو تفاصيل حوله، حتى ساعة كتابة هذا الخبر.

وفي 4 من نيسان الحالي، نقلت صحيفة “حرييت” التركية عن مصادر حكومية قولها، إن “هناك تعليقات مفادها أن دور تركيا في الأشهر الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بحسم حرب أوكرانيا، وتركيز روسيا في هذه المنطقة، قد يكون وقتًا مناسبًا لحل المشكلة السورية”.

وتحدثت الصحيفة عن مناقشات تركية حكومية تجري في الفترة الحالية للشروع بحوار مع حكومة النظام السوري.

بينما نفت مصادر في وزارة خارجية النظام السوري صحة ما نقلته صحيفة “حرييت”، حول رسائل من أنقرة إلى دمشق لتحسين العلاقات.

تصريحات تركيا والنظام بشأن إعادة العلاقات

وتربط حكومة دمشق، أي إعادة للعلاقات مع تركيا بانسحاب قواتها من سوريا، والكفّ عن دعم “الإرهابيين” و”حرمان السكان السوريين من الموارد المائية، وبناء علاقات مع سوريا على أساس الاحترام المتبادل”، بحسب تصريحات وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد في آذار الماضي.

كان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قال في شهر أيلول من عام 2021، إن “حدوث لقاء سياسي مع النظام السوري في دمشق غير ممكن”، مضيفًا أن “أنقرة تتواصل مع دمشق في القضايا الأمنية فقط”.

وأضاف أن النظام السوري غير معترف به من قبل العالم، فما من شك أن تركيا لن تجري مفاوضات سياسية معه، بل هنالك في قضايا أمنية متعلقة بالإرهاب.

اقرأ أيضاً استراتيجية تركيا في سوريا مابعد انتخابات الأسد

ودعمت تركيا المعارضة السورية سياسيًا منذ اندلاع الاحتجاجات ضد النظام السوري، كما دعمت الفصائل المقاتلة في الشمال.

وتعتبر أنقرة من الدول الضامنة في محادثات “أستانا” بين النظام والمعارضة، إلى جانب إيران وروسيا.

وتصرح دائمًا بأن هدفها هو التوصل إلى حل سياسي، وقيادة شرعية منتخبة من الشعب، لا مكان للأسد فيها.

وكانت تركيا علّقت عمل سفارتها في دمشق في 26 آذار من عام 2012، وأغلقت مجالها الجوي في وجه الرحلات المدنية السورية في تشرين الأول من نفس العام، على خلفية استمرار النظام السوري في قمعه للحراك السلمي المطالب بالحرية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الأكثر قراءة