شركة طبية إسرائيلية تفوز بمناقصة لوزارة الصحة في حكومة النظام

    0
    50

    وزارة الصحة تحطم جدار الممانعة والمقاومة ، وتعبد الطريق إلى اتفاقيات اقتصادية مع شركات إسرائيلية، وبين مفاضلة الموت والحياة حكومة النظام تلتزم الصمت وتغض الطرف عن الصفقة المشبوهة.

    وفق رواية جريدة “تشرين” الحكومية أن “مناقصة لوزارة الصحة تفتح سجالاً كبيراً بين الجهات المشاركة في المناقصة والوزارة، فالشركات الخارجة من المناقصة بخفي حنين تتهم وزارة الصحة بمخالفات بعضها تصفه بالجسيم، كالقول: إن إحدى الشركات الفائزة لها معامل عند الكيان الصهيوني! والصحة ترد بالقول: إن إثارة هذا الموضوع بقصد الإساءة والتشويش ولا أساس قانونياً له، بينما مكتب المقاطعة يلتزم الصمت! أما المخالفة الثانية التي توجه للصحة فهي ارتكاب مخالفات في طريقة اختيار واختبار الشركات المتقدمة، تنتهي بفوز شركات تقدمت بعروض أسعارها الأعلى”.

    وأضافت الصحيفة: “تشير الوثائق المتاحة لدينا إلى أن إحدى الشركات الفائزة سبق لها أن تعرضت لأكثر من مخالفة من قبل الوزارة ذاتها وصلت حد الإغلاق قبل أن تسمح لها بمعاودة عملها! القصة أن وزارة الصحة التزمت بقرارات رئاسة الحكومة التي تؤكد ضرورة العمل على ضغط النفقات، وتوفير التكاليف الزائدة على خزينة الدولة.

    وقالت الصحيفة “كل هذا يتحول إلى تفاصيل عندما نسمع تتمة القصة التي تشير إلى أن الشركة التي رست عليها المناقصة لتوريد الفلتر والأنابيب وهي شركة «باكستر- كامبرو» الفائزة للمرة الأولى في المناقصات المحلية لديها معمل عند الكيان الصهيوني في «أشدود» ولها معاهد أبحاث علوم طبية أيضاً”.

    وحسب الصحيفة ” تنبه إلى هذا الأمر باسل خير الله، الخبير في مجال مواد غسيل الكلية وقالت : “عندما سمع باسم هذه الشركة كان على علم بوضعها، فتقدم بكتابين إلى مكتب مقاطعة «إسرائيل» في وزارة الاقتصاد (3/ه و39/ ه) يذكر فيهما الوثائق المتوافرة لديه عن حقيقة هذه الشركة الأمريكية التي رست عليها المناقصة، ويطالب بالتحقق من الشركة ذاتها بتقديم وثائق مخالفة ( إن وجدت) قبل استكمال إجراءات التعاقد، لكن حسبما يظهر لم يحرك المكتب ساكناً للتحقق من وضع الشركة، وكيف أنها تقدمت إلى مكتب المقاطعة العربية بكتاب تعلن فيه بيع معملها في «إسرائيل» فتم بناء على ذلك رفع اسمها من قائمة المقاطعة، لكن هذا التصرف كان خديعة، وتشير الوثائق المنشورة على موقع الشركة ذاتها إلى: انضمام شركة «باكستر- فينتشرز» المنشأة من «باكستر انترناشيونال إلى شركة ميداسينس الإسرائيلية 2016».

    شراكة استراتيجية بين باكستر وجامعة تل أبيب، لتطوير المنتجات الطبية.

    افتتاح باكستر مركزاً تعليمياً ليكون مركزاً لجميع أوروبا و«إسرائيل» وأفريقيا. إضافة لنشر معلومات عن مدير باكستر في بولندا و«إسرائيل»”.

    وأردف باسل خير الله للصحيفة ” الحقيقة، كوني خبيراً في مواد غسيل الكلية منذ أكثر من 25 سنة أؤكد أن الوزارة اشترت المواد بأسعار مرتفعة جداً، وهناك هدر بالمال العام لا يقل عن 1.2 مليار كحد أدنى! وكمثال واحد فقط من طلب استدراج العروض المذكور اشترته الوزارة بأعلى من الأسعار الرائجة له وللمادة نفسها ومن المصدر نفسه بفرق 385 مليون ليرة وبالمواصفات نفسها والمنشأ ذاته، يقول: هل من الممكن أن أسأل كيف تم ذلك ولمصلحة مَنْ؟”.

    وذكرت الصحيفة إن وزارة الصحة ترد على الاتهامات بالقول أن (شركة “باكستر ـ غامبرو” الأمريكية) التي رست عليها المناقصة تفوز لأول مرة في مناقصة محلية، وإن تلك الاتهامات “لا أساس قانونياً لها” وأنها تهدف إلى “الإساءة والتشويش”.

    وقالت الوزارة في كتاب وجهته للصحيفة إنه “وفق الوثائق المحفوظة لديها لا يوجد منتج لمواد التنقية الدموية يصنع في معمل يتبع للشركة ويقع في كيان العدو” وأوضحت أن شركة غامبرو السويدية، كانت مسجلة لدى وزارة الصحة، قبل أن تستحوذ عليها شركة “باكستر” وتضيف: “تم إيفادنا بالكتب اللازمة مصدقة أصولاً عن طريق الممثل المحلي لها في القطر “شركة التجهيزات الطبية القلبية”

    وتشير “الصحة” إلى أن “وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية هي الجهة المعنية بموضوع المقاطعة، وأحكامها، وإن موافقتها على الاستيراد من هذه الشركات تقع في اختصاصها وفق القوانين والأنظمة النافذة”

    وأشارت الصحيفة إلى أنها حاولت التواصل مع “مكتب مقاطعة إسرائيل” في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، الذي “التزم الصمت” ولم يصدر عنه أي تعاون او تصريح.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا