سجل سعر صرف الليرة السورية انهيارا جديدا غير مسبوق أمام الدولار أمس ، وتجاوز سعر صرف الدولار 675 ليرة في السوق السوداء , وأفاد خبراء اقتصاديون بحسب صجيفة “الوطن” المقربة من النظام بأن أسباب تدني عملة البلاد غير واضحة ، فيما اقترح آخرون اتخاذ إجراءات جزائية بحق من يثبت تورطه بالمضاربة بالدولار سواء كانت بنوكا أم أشخاصا أم فعاليات , وذكر موقع “الليرة السورية” ، أن الليرة سجلت أمام الدولار في سوقي دمشق وحلب (675 بيع ـ 672 شراء) , وحسب النشرة الاقتصادية لموقع “سيريا ريبورت” ، فإن الليرة السورية “هبطت إلى أدنى معدل في تاريخها”
ويعتبر هذا السعر – حسب المواقع الاقتصادية – الأسوأ في تاريخ سورية منذ الاستقلال عام 1946م ، وانفصال الليرتين السورية واللبنانية بين عامي 1948 و1949م ، إذ كان الدولار يساوي (ليرتين سوريتين عام 1961) ، و(53 ليرة عام 2005) ، و(49 ليرة عام 2010) ، قبل أن تنهار الليرة بعد عام 2011 بشكل متسارع , وانخفض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بشكل حاد الثلاثاء الماضي لتصل إلى أدنى مستوياتها في السوق السوداء ، حسب نشرة “سيريا ريبورت” الاقتصادية.
وبدأت الليرة السورية بالتراجع مجددا مطلع العام الجديد ، حتى بلغ سعر صرفها أمس 650 ليرة للدولار , وقال رئيس تحرير النشرة الاقتصادية الإلكترونية “سيريا ريبورت” جهاد يازجي لوكالة “فرانس برس”، إن الليرة “هبطت إلى أدنى معدل في تاريخها”، مشيرا إلى أن “الانخفاض حاد” كون سعر صرف الدولار كان 500 ليرة في شهر كانون الأول ديسمبر 2018 , ويرجع انخفاض الليرة السورية لعدة أسباب منها العقوبات الاقتصادية المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على نظام الأسد ,ولفتت النشرة الاقتصادية إلى عجز ميزان المدفوعات كما أن الميزان التجاري في حالة سيئة “كون قدرة الإنتاج المحلي مدمرة بشكل كبير وهناك حاجة للواردات لملاقاة الطلب المحلي”.
وعددت نشرة “سيريا ريبورت” عوامل أخرى لانخفاض قيمة الليرة مؤخرا، لافتة بشكل رئيسي إلى تأثير ارتفاع الطلب على الدولار في لبنان المجاور كون “بيروت تعد سوقا أساسية للدولار بالنسبة للمستوردين السوريين ، الذين يستخدمون النظام المصرفي اللبناني للقيام بعملياتهم التجارية” , وبلغت خسائر سوريا في قطاع النفط والغاز وحده خلال سنوات النزاع 74.2 مليار دولار، وفقا لوزارة النفط والثروة المعدنية السورية ، فيما قدرت الأمم المتحدة قبل عام كلفة إصلاح الدمار في سورية بنحو 400 مليار دولار , وكان سعر صرف الليرة قبل اندلاع الحرب التي يشنها نظام الأسد وحلفاؤه على الثورة الشعبية في سورية في آذار مارس 2011 كان 48 ليرة للدولار.