دعا رئيس الوزراء الهولندي ، مارك روته ، إلى ضرورة مناقشة مسألة “عدم رضا تركيا” من تنفيذ أوروبا لبنود اتفاقية الهجرة التي وقعت مع أنقرة عام 2016 , وقال روته ، في تصريح صحفي، أمس ، “يجب مناقشة مسألة عدم رضا تركيا من تنفيذ أوروبا لبنود اتفاقية الهجرة ، وذلك عبر لقاء بين تركيا والمفوضية الأوروبية” , وأضاف “هناك عدد كبير من اللاجئين السوريين في تركيا بالمخيمات جنوبي البلاد ، وضمن المجتمع التركي”.
وأشار روته ، إلى جهود تركيا المبذولة في إدارة اللاجئين، قائلا إن اتفاقية الهجرة وقعت في مارس/ آذار 2016، بين تركيا والاتحاد الأوروبي تم الاتفاق فيها على إقامة تعاون مشترك بين الطرفين , ولفت إلى دور اليونان والاتحاد الأوروبي في الاتفاقية , وأكد روته ، أن تركيا امتثلت بشكل جيد للاتفاقية حتى اليوم ، وأنها تلقت مساعدات مالية وتجارب في هذا الصدد.
وفي تصريح سابق , قال روته ، إن أكثر من 4 ملايين سوري يعيشون كلاجئين خارج بلادهم ، وأن الغالبية العظمى منهم موجودون في تركيا , وأضاف روته : “لا نستطيع القول إن تركيا في الوقت الراهن لا تفعل شيئًا تجاه اللاجئين السوريين .. علينا جميعًا القيام بعملنا وأداء واجباتنا فنحن بحاجة إلى بعضنا البعض” , وتابع “في مارس/ آذار 2016، رأينا عددًا هائلاً من المهاجرين يتدفقون إلى اليونان عبر بحر إيجه، لكن هذا العدد انخفض في الوقت الراهن إلى حد كبير وتمت السيطرة عليه”
وأكّد روته ضرورة التضامن مع البلدان الأوروبية التي تواجه صعوبات فيما يتعلق بالهجرة ، مشيرًا أن معظم البلدان الأوروبية لا تريد تقاسم الأعباء في موضوع الهجرة , فيما شدد رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميكوتاكيس ، على ضرورة تهيئة الظروف الإنسانية للراغبين في البقاء بتركيا ، داعيًا البلدان الأوروبية إلى التضامن مع بلاده , جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك ، عقده روته مع نظيره اليوناني ، عقب اجتماعهما في مكتب نظيره الهولندي مارك روته في لاهاي , وقال ميكوتاكيس “اتخذنا بالفعل العديد من الخطوات لمنع عبور المهاجرين غير النظاميين إلى الجزر اليونانية. وقامت أوروبا بحماية الحدود اليونانية لأن هذه الحدود هي أيضًا حدود أوروبا”
وختم قائلًا “يجب ألا تتوقع أي دولة عضو الاستفادة من منطقة شنغن دون تحمل المسؤولية” , وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس 2016، بالعاصمة البلجيكية بروكسل ، إلى ثلاث اتفاقيات مرتبطة ببعضها حول الهجرة ، وإعادة قبول اللاجئين ، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك إلى دول الاتحاد الأوربي , وقالت تركيا أنها التزمت بما يتوجب عليها بخصوص الاتفاقين الأولين في حين لا يزال الاتحاد الأوروبي لم يقم بما يتوجب عليه بخصوص إلغاء التأشيرة , كما أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن المساعدات الأوربية التي وصلت إلى اللاجئين لا تتجاوز 3 مليارات يورو , ونفت المفوضية الأوروبية ما جاء في تصريح اردوغان ، وقالت إن الاتحاد الأوروبي قدم 5.6 مليارات يورو لتركيا بموجب الاتفاق، وإن “الرصيد المتبقي المقرر سيرسل قريبا”

















