دمشق واللاذقية.. أزمة المواصلات تتفاقم بعد تخفيض مخصصات الوقود

تشهد العاصمة السورية دمشق ومدينة اللاذقية أزمة في المواصلات وازدحامات متتالية، ناتجة عن انخفاض أعداد السرافيس والباصات العاملة على الخطوط، نتيجة تخفيض ربع مخصصات الوقود.

ونقلت صحيفة “الوطن” المحلية عن مصدر مسؤول في محافظة دمشق، قوله أمس الاثنين، إن تخفيض نسب مواد المحروقات (البنزين، المازوت) الموزعة لوسائل النقل وصلت لنحو 25% ترك تأثيرًا واضحًا على عمل وسائل النقل في المدينة.

لكن مصدر في وزارة النفط في حكومة النظام السوري، أرجع سبب انخفاض مخصصات وسائل النقل إلى تأخر وصول التوريدات من مواد المحروقات “نتيجة العقوبات والحصار الجائر المفروض على البلاد”، على حد قوله.

وفي 5 من نيسان الحالي، أعلنت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (محروقات)، العاملة في مناطق سيطرة النظام، عن زيادة الفترة المحددة لتسلّم مخصصات مادة البنزين للسيارات العاملة عليها.

قرار مخصصات الوقود

وبموجب القرار الجديد، ارتفعت أيام الحصول على مخصصات المازوت إلى عشرة أيام للسيارات الخاصة بدلًا من سبعة، وستة أيام للسيارات العمومية بدلًا من أربعة، وعشرة أيام للدراجات النارية، بكمية تعبئة واحدة لم تتغير (25 ليترًا).

ويقضي قرار الشركة بذلك، بحكم أن المخصصات يجب أن تكفي المستخدمين وقتًا أطول من السابق.

وأدى القرار إلى ارتفاع أسعار المحروقات التي تباع بشكل “حر” في السوق السوداء ووصولها إلى مستويات غير مسبوقة، إذ سجل سعر الليتر الواحد من مادة البنزين، أكثر من 6 آلاف و500 ليرة سورية.

أزمة في اللاذقية

ولم تقتصر الأزمة على دمشق، ففي محافظة اللاذقية، تم إيقاف مخصصات الوقود بالكامل أمس الأول.

ونقل موقع “المشهد” المحلي عن عضو مكتب قطاع النقل في اللاذقية مالك الخير قوله، إنه يتم بذل الجهود لتوفير الوقود للسرافيس والنقل الداخلي، حيث يُستخدم احتياطي المازوت لباصات النقل الداخلي.

في وقت سابق، اعترف رئيس فرع المرور في دمشق، لوسائل إعلام محلية، أن “الإجراءات التي تتخذها الحكومة لحل أزمة النقل والمواصلات بشكل عام لا تتجاوز كونها إجراءات ترقيعية“، وذلك لأن مشكلة النقل كبيرة وتحتاج إلى حلول جذرية.

وتلجأ حكومة النظام إلى اتباع السيناريو نفسه، إذ عادة ما تسبق قرارها برفع أسعار المحروقات مشاهد الطوابير، وحديث عن نقص في المادة.

ورفعت وزارة التجارة في حكومة النظام في كانون الأول الماضي سعر مبيع البنزين من نوع “أوكتان 90” على “البطاقة الذكية” إلى 1100 ليرة سورية لليتر الواحد، متضمنًا عمولة أصحاب المحطات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر الأخبار

مطبلي السلطة .. من التطبيل والتزمير للعب على الحبال

غصون أبو الذهب _ سيريا برس من أعاجيب الزمان أن تبنى استراتيجيات السلطة على التطبيل والتزمير، وان تعتمد على رجالها المطبلاتية ممن يسبحون بحمد الحكومة...

انفجار الشرق الأوسط عند العتبات الحرجة.. الحرب الإسرائيلية الإيرانية

أسماء رزوق _ سيريا برس لا يمكن الحديث عن الشرق الأوسط دون استحضار دخان الحرب، وأصوات الانفجارات غير المعلنة، وتلك التغيّرات الجيوسياسية التي تتسلل تحت...

صوت الحذر في زمن الانفتاح.. سوريا على مفترق طرق

سامر الطه_ سيريا برس يبدو أن شرفة جديدة بدأت تنفتح، ليطل منها الشعب السوري على محيطه العربي والاقليمي، ونتمنى أن تكون ممر لفتح بوابة كبيرة...

ابحث عن تقاطعك معي.. لا عن قطيعتي

سامر الطه_ سيريا برس  في رسالة الإسلام، تبدأ فكرة التغيير من الداخل، من الإنسان نفسه. فالتغيير ليس مجرد شعار يُرفع أو رسالة يُنادى بها،...

أفكار وآمال السوريين بين الاغتراب والداخل

اتسعت ابتسامة السوريين ذلك الفجر المفعم برائحة الياسمين وبعبق قلوب الأمهات تناجي أولادها "تحررنا هل من عودة"، دموع انهمرت لساعات حول العالم كغيمة صيف...

الأكثر قراءة