قال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تعطل تنفيذ اتفاق لإقامة ”منطقة آمنة“ في شمال شرق سورية وأعلن مجددا استعداد أنقرة للتحرك على نحو منفرد إذا اقتضى الأمر لطرد عناصر ميليشيات حزب العمال الكردستاني , وقال تشاووش أوغلو، في تصريح صحفي مشترك مع وزير خارجية الجبل الأسود ، سرديان دارمانوفيتش، في أنقرة , إن مواقف الولايات المتحدة الأمريكية حيال المنطقة الآمنة في سورية لا تطمئن تركيا
وأضاف تشاووش أوغلو، أن الولايات المتحدة لم تلتزم بتعهداتها وفي مقدمتها خارطة طريق منبج بسبب انخراطها في علاقات مع حزب العمال الكردستاني الإرهابي , وأشار الوزير التركي، أن الخطوات المتخذة من قبل واشنطن أو التي قيل أنها اتخذت هي خطوات شكلية ، مضيفا أن بلاده ترى في الولايات المتحدة الأمريكية محاولة للمماطلة في مسألة تشكيل المنطقة الآمنة , ولفت تشاووش أوغلو، أن تركيا لديها خطة جاهزة ، وبمقدورها تطهير تلك المناطق، مؤكدا “في حال لم نحصل على نتائج من التعاون مع واشنطن ، فإننا سندخل لهذه المناطق (شرق الفرات)”
وقال تشاويش أوغلو إن بلاده تريد العمل مع الولايات المتحدة لكن صبرها ينفد , وأضاف للصحفيين ”نعم هناك بعض الدوريات المشتركة ، لكن فيما عدا ذلك فإن الخطوات التي اتُخذت أو التي قيل إنها اتُخذت ليست سوى خطوات شكلية“ , وتابع في أنقرة ”نحن نرى أن الولايات المتحدة تدخل مرحلة تعطيل… وتحاول حمل تركيا على الاعتياد على عملية التعطيل هذه“ , وقال الوزير كذلك إن نهج الولايات المتحدة حتى الآن يخدم ميليشيات “الكردستاني” في سورية أكثر مما يخدم تركيا.
واتفق البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي على إقامة ما تطلق عليه أنقرة منطقة آمنة على طول الحدود الجنوبية لتركيا وطرد ميليشيات “الكردستاني” من هناك , توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء “مركز عمليات مشتركة” في تركيا لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سورية , ونفذت الدولتان أول دورية برية مشتركة في المنطقة يوم الأحد ، في إطار فعاليات المرحلة الأولى من إنشاء المنطقة الآمنة , وفي 7 أغسطس/ آب الماضي، وتريد تركيا ، أن يتسع نطاق العمليات بسرعة إلى مسافة 32 كيلومترا بعيدا عن حدودها وبالتالي إقامة منطقة تسيطر عليها قواتها.