أكدت الحكومة التركية، أنها ستتخذ التدابير اللازمة للحيلولة دون وقوع كارثة بيئية نتيجة التسرّب النفطي من الجانب السوري نحو سواحل جمهورية شمال قبرص التركية، في وقت تناقضت فيه تصريحات مسؤولي النظام السوري حول كمية التسرب.
وقال نائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي في حديث إلى وكالة “الأناضول“، الاثنين، إن بلاده تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بالتسرّب النفطي، لافتًا إلى وجود تنسيق بين الوزارات والمؤسسات المعنية بالأمر لدى الجانبين، التركي والقبرصي.
كما أشار إلى أن الرئيس التركي والسفارة التركية في قبرص يتابعان التطورات المتعلقة بحادثة التسرّب، ملمحًا إلى طلعات جوية وبحرية محتملة قد تجريها الكوادر الجوية والبحرية لقيادة خفر السواحل التركي، في سبيل مراقبة التلوث الحاصل في البحر.
و تعرض شاطئ مدينة بانياس، في 23 من الشهر الجاري لتسرّب نفطي أدى إلى انتشار البقع النفطية على الشواطئ، بسبب “تصدع واهتراء” في أحد خزانات الفيول ضمن المنطقة الحرارية، وفق التبريرات الرسمية.
تناقض حول كمية التسرب النفطي
ويأتي هذا، فيما تناقضت تصريحات مسؤولين من النظام بخصوص كمية التسريب النفطي الحاصل في مدينة بانياس الأسبوع الماضي.
وتحدث مدير المؤسسة العامة، محمود رمضان، اليوم الثلاثاء، لإذاعة “شام إف إم“، عن أن كمية الفيول الذي سرب من الخزانات إلى الأحواض الترابية وصلت إلى 1590 طن، وأعيد منها 13 ألف طن إلى خزانات محطة “بانياس”.
بينما قال وزير الكهرباء، غسان الزامل، لصحيفة “الوطن” المحلية، أمس الإثنين، إن “تقديرات الوزارة لكميات الفيول المتسربة هي مابين طنين وأربعة أطنان، وزمن التسرب لم يتجاوز نصف ساعة، إذ تمت مباشرة التعامل مع الحالة من خلال إغلاق الفتحات المطرية في الحوض الترابي”.
وتظهر صور أقمار صناعية نشرتها الوكالة الإسبانية للسلامة البحرية “Orbital EOS، باستخدام منظومة مراقبة “Sentinel-1″، أن كمية التسرّب النفطي في بانياس أكبر مما كان متوقعًا بكمية تقدر بنحو 1000 كيلومتر مربع.
اقرأ أيضاً النظام يرفع سعر الفيول وإعلامه يُمهد لقرار مماثل بشأن الخدمات الطبية
طرق يدوية لتنظيف ساحل بانياس
وأظهرت صور لعمليات تنظيف ساحل بانياس اعتماد العاملين على طرق يدوية، إذ تظهر صور نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، في 28 من آب الحالي، عمالًا يحاولون تنظيف الشاطئ البحري من البقع النفطية باستخدام “الكريك” و”القفّة”.
وانتشرت صور أخرى أيضا لعمال ينظفون الشاطئ بخرطوم مياه، ويجمعون الفيول بأيديهم وينقلون المادة إلى أوعية معدنية (تنكة) وبلاستيكية، ما أثار سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي
