رحّلت الحكومة الجزائرية عائلة سورية مؤلفة من 21 شخصًا بينهم 7 أطفال إلى حدود مالي، على خلفية دخولهم بطريقة غير شرعية إلى البلاد.
ووصلت العائلة التي تعود جذورها إلى مدينة داريا بريف دمشق، إلى الجزائر العاصمة منذ قرابة ثلاث سنوات عن طريق التهريب، وأسسوا ورشات لنجارة الموبيليا.
وقال مصطفى حمادة في حديث لجريدة “عنب بلدي” اليوم الأربعاء ، أن العائلة المرحّلة تتكون من أبيه وأمه وأخوته، وتم ترحيلهم بعد توجههم إلى إحدى الدوائر الحكومية لتسوية أوضاعهم، ونقلوا بشكل قسري من أمام المركز الحكومي إلى حدود دولة مالي.
وأضاف حمادة أن أباه وأمه كبار في السن، بينما يوجد سبعة أطفال وامرأة حامل تحتاج لرعاية صحية، مشيرًا إلى أنه وكّل محاميًا جزائريًا لمتابعة ملف ترحيل عائلته، على أن يتضح مصيرهم حتى نهاية اليوم.
وأشار مصدر إلى “زمان الوصل” أن السوريين الذين تم ترحيلهم مقيمون في الجزائر منذ ثلاث سنوات ويحملون وثائق صادرة عن مكتب مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، التي تمت مراسلته ومراجعته للتدخل بعد الحادثة، إلا أنه لم يقم بأي إجراء للحيلولة أو لإيقاف عملية الترحيل.
وفي حديث ل “سمارت” قالت “تنسيقية أهالي داريا في الشتات” : إن السلطات الجزائرية قررت ترحيل عائلة سورية ، إلى مركز لإيواء اللاجئين في ولاية تمرانست القريب من حدودها مع دولة مالي، ولفتت التنسيقية أن العائلة تضم سبعة أطفال وامرأة حامل ورجل مسن فقد نظره وساقه نتيجة مرض السكري.
وأوضحت “التنسيقية” أن السلطات الجزائرية نقلت العائلة إلى مركز الإيواء على مرحلتين، بالبداية إلى منطقة تسمى “بوابة الصحراء” (600 كم جنوب مدينة الجزائر)، ثم إلى ولاية تمنراست (1981 كم جنوب مدينة الجزاء)، وأشارت التنسيقية أن العائلة نفذت استعصاء داخل ولاية تيبازة (70 كم غرب مدينة الجزائر) احتجزوا به ثلاثة أيام، رفضاً لقرار ترحيلهم.
وتناقلت صفحات سوريين في الجزائر على الفيس بوك، أن العائلة نُقلت باتجاه ولاية “الأغواط” نحو حدود مالي، حيث ستختار المرأة الحامل بعد أن تجري عملية الولادة البلد الذي ستلجأ إليه لاحقاً سواء تركيا أو مالي أو غيرها أو العودة إلى سورية.
يذكر أنه في كانون الأول الماضي أبعدت السلطات الجزائرية عشرات السوريين بينهم نساء وأطفال إلى النيجر بعد أن احتجزتهم مدة 85 يوماً، بحجة دخولهم إلى البلاد بطرق غير شرعية.