أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، انتهاء الأعمال القتالية واسعة النطاق في سورية , وطالب بضرورة التركيز على العمل بالتسوية السياسية للأزمة في البلاد , وقال بوتين ، في تصريح أدلى يه أمس , خلال مشاركته في أعمال الجلسة العامة لمنتدى فالداي للحوار الدولي ، تعليقا على تطورات الأوضاع في سورية : “الأعمال القتالية واسعة النطاق انتهت فعلا، وفي كل الأحوال ، لا يمكن تحقيق حل نهائي من خلال العمليات العسكرية أيا كانت نتائجها. ولهذا السبب ، يجب الآن العمل على مسائل التسوية السياسية ، الأمر الذي نقوم به بإصرار”.
ودعا بوتين، كل من السعودية وإيران إلى عدم استغلال سورية كمنصة للصراع في المنطقة ، معتبرا أن الدولتين المتنافستين تواجهان تحديات مشتركة كثيرة , وأضاف قائلاً : “المواجهة بين الدولتين الأكثر نفوذا في المنطقة لا يمكن ألا تنعكس على كافة الأوضاع في هذا الجزء من العالم ، بما في ذلك سورية ، وأعرف أن قيادة السعودية ، التي أنوي أن أزورها في أقرب وقت، وقيادة إيران، التي نتواصل مع شركائنا فيها بشكل دائم والتقيت مع رئيسها (حسن روحاني) مؤخرا، تريدان خير وسلامة الشعب السوري . وندعو كلا منهما إلى الانطلاق من هذه الدفعة الشريفة والقيام بكل ما يمكن لعدم اسخدام الأراضي السورية كمنصة للصراع بينهما”.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن بلاده بذلت جهودا جبارة لتشكيل اللجنة الدستورية السورية، مشيرا إلى أن روسيا تتوقع انطلاق أعمالها في جنيف برعاية الأمم المتحدة , واعتبر بوتين ، أن سير تسوية القضية السورية قد يمثل نموذجا لحل الأزمات الإقليمية , وقال إن اجتماعا مماثلا انعقد في العام 2015 تم خلاله اتخاذ قرار حول إطلاق العملية العسكرية الروسية في سورية ، على الرغم من تشكيك كثير من الخبراء في مغزى هذه الخطوة ومحاولات بعض الشركاء لاحقا عرقلة تطبيق هذا الإجراء , وشدد بوتين على أن “روسيا والدول التي تعاونت معها تمكنت، على الرغم من هذه الشكوك، من توجيه ضربة موجعة إلى الإرهابيين”.
وأضاف الرئيس الروسي : “هزمنا الإرهاب الدولي الذي كان حينئذ على وشك الانتصار في سورية ، وأحبطنا عودة وانغماس مئات وربما آلاف قاطعي الرؤوس المسلحين إلى بلدنا ودول الجوار التي لا نقيم نظام تأشيرات دخول معها” , وتابع : “على مدار عدة سنوات ، تم تحرير معظم الأراضي السورية من قبضة الإرهابيين وحدث تراجع جذري لمستوى العنف. وبالتعاون مع الشركاء في إطار عملية أستانا وبدعم من الأمم المتحدة ، تم التمكن من إطلاق عملية سياسية داخلية في سورية وإقامة اتصالات عمل وثيقة مع إيران وتركيا وإسرائيل والسعودية والأردن ودول أخرى في الشرق الأوسط، إضافة إلى الولايات المتحدة”.