أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان أن موسكو وأنقرة لم تتمكنا بعد من إنشاء مركز لمتابعة الأوضاع بإدلب السورية وفقا لاتفاق سوتشي، لكنه عبر عن أمله في حل المشكلات الحائلة دون تنفيذه.
وقال بوتين في المؤتمر المشترك مع اردوغان يوم أمس الإثنين : إن مشكلة إدلب شائكة، وصحيح أننا لم نتمكن بعد من تطبيق المعايير التي اتفقنا عليها في سوتشي، لكنني أعتقد أن حل هذه المشكلة ممكن”.
وأشار بوتين إلى أن روسيا وتركيا قد بدأتا في تسيير دوريات مستقلة متزامنة في منطقة خفض التوتر بإدلب، مع أنه اعترف بأن عملية التعاون بين البلدين لا تتطور بالسرعة المرجوة.
وأضاف الرئيس الروسي أن حل مشكلة إدلب يمثل شرطاً لا بد منه لتهيئة الظروف المواتية للعملية السياسية في سورية، وأن حلها ممكن فقط عن طريق الجهود المشتركة بين موسكو وأنقرة.
وأعرب بوتين عن أمله في أن “تسهم الجهود المشتركة في إعادة الوضع بمنطقة إدلب إلى طبيعته وتقود، في نهاية المطاف، إلى القضاء على بؤرة الإرهاب” هناك. مشيراً إلى عدم قبول تقسيم سورية إلى مناطق نفوذ، مؤكداً تمسك روسيا وتركيا بمبادئ سيادة سورية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها.
كما أكد بوتين أن موسكو وأنقرة ستواصلان، ضمن صيغة أستانا الثلاثية، أي بمشاركة إيران، الجهود الرامية إلى التسوية السياسية في سورية، قائلاً: “الآن، بعد دحر جل قوى الإرهابيين، صار من الأهمية بمكان التركيز على إعادة الوضع على الأرض إلى استقراره بشكل نهائي، والدفع بعملية التسوية السياسية بموجب قرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي”. وأوضح أنه اتفق مع أردوغان على تقديم كل دعم ممكن لإطلاق نشاطات اللجنة الدستورية في سورية، بالتنسيق مع حكومة النظام والمعارضة والأمم المتحدة.
ولفت الرئيس الروسي إلى أهمية أن ترافق الجهود الإنسانية عملية إعمار سورية بعد الحرب، مع التركيز على بناء وترميم منازل سكنية ومستشفيات ومدارس ومحطات مياه وشبكات كهرباء. ودعا الرئيس الروسي المجتمع الدولي إلى مشاركة واسعة في هذه الجهود، كشرط لتهيئة الظروف المواتية لعودة اللاجئين السوريين إلى منازلهم.
وقال بوتين : “فيما يخص الاعتراف (الأمريكي) بالجولان جزء من الأراضي الإسرائيلية، فإنكم تعلمون موقف روسيا، وتم توضيحه في بيان لوزارة الخارجية الروسية”. وأكد أن “هذا القرار يتناقض مع القرارات ذات الصلة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.